عن تابعيّ، وفيه ابن عبّاس ﵄ حبر الأمة، وبحرها، وأحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، روى (١٦٩٦) حديثًا.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ﵄ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَا) ناهية، ولذا جُزم بها قوله: (تَتَّخِذُوا) بحذف النون، (شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا") - بغين معجمة، وراء مفتوحتين، آخره ضاد معجمة -؛ أي: هَدَفًا منصوبًا للرمي؛ أي: لا تتخذوا الحيوان الحيّ غرضًا، ترمون إليه كالغرَض من الجلود وغيرها، وهذا النهي للتحريم، ولهذا قال في حديث ابن عمر ﵄: "لعن الله مَن فَعَلَ هذا"، ولأنه تعذيب للحيوان، وإتلاف لنفسه، وتضييع لماليّته، وتفويتٌ لذكاته، إن كان مُذكّى، ولمنفعته إن لم يكن مذكّى، قاله النوويّ (¬١).
وقال في "الفتح": فيه دليل على تحريم التمثيل بالحيوان؛ لأن اللعن من دلائل التحريم. وأخرج أحمد من طريق أبي صالح الحنفيّ، عن رجل من الصحابة، أراه عن ابن عمر، رفعه: "من مثَّل بذي رُوح، ثم لم يتب، مثَّل الله به يوم القيامة"، رجاله ثقات. انتهى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس ﵄ هذا من أفراد المصنّف ﵀، وعلّقه البخاريّ بإثر حديث رقم (٥٥١٥).
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٢/ ٥٠٥١ و ٥٠٥٢] (١٩٥٧)، و (الترمذيّ) في "الأطعمة" (١٤٧٥)، و (النسائيّ) في "الأضاحي" (٧/ ٢٣٨ و ٢٣٩) و"الكبرى" (٣/ ٧٢)، و (ابن ماجه) في "الذبائح" (٣١٨٧)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (١/ ٣٤١)، و (أحمد) في "مسنده" (١/ ٢٧٤ و ٢٨٠ و ٢٨٥ و ٣٤٠ و ٣٤٥)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٥٦٠٨)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (١٢٢٦٢)،