قوله: "من ذبح قبل أن يصلي، فليذبح مكانها أخرى"، إنما صدر منه بعد صلاته، وخطبته، وذبحه، فكأنه قال: من ذبح قبل فعل هذه الأمور، فليُعِد؛ أي: فلا يَعتَدّ بما ذبحه.
قال ابن دقيق العيد: وهذا استدلال غير مستقيم؛ لمخالفته التقييد بلفظ الصلاة، والتعقيب بالفاء، ذكره في "الفتح" (¬١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جندب بن سفيان ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١/ ٥٠٥٦ و ٥٠٥٧ و ٥٠٥٨ و ٥٠٥٩ و ٥٠٦٠] (١٩٦٠)، و (البخاريّ) في "العيدين" (٩٨٥) و"الذبائح" (٥٥٠٠) و"الأضاحي" (٥٥٦٢) و"الأيمان والنذور" (٦٦٧٤) و"التوحيد" (٧٤٠٠)، و (النسائيّ) في "الضحايا" (٧/ ٢١٤ و ٢٢٤) و"الكبرى" (٤٤٥٨ و ٤٤٨٤)، و (ابن ماجه) في "الأضاحي" (٣١٥٢)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (٩٣٦) و (الحميديّ) في "مسنده" (٧٧٥)، و (أحمد) في "مسنده" (٤/ ٣١٢ و ٣١٣)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٥٩١٣)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (١٥٣٢)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (٤/ ١٧٣)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٥/ ٧٢)، و (ابن أبي عاصم) في "الآحاد والمثاني" (٤/ ٤٧٥)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (١٧١٣ و ١٧١٤ و ١٧١٥ و ١٧١٦ و ١٧١٧ و ١٧١٨)، و (الرويانيّ) في "مسنده" (٢/ ١٣٩)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٩/ ٢٦٢ و ٢٧٧)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان وقت الأضحيّة، وهو بعد صلاة العيد.
٢ - (منها): بيان مشروعيّة ذبح الناس بمصلّى العيد.
٣ - (ومنها): مشروعيّة صلاة العيد.