مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر بن عبد الله ﵄ هذا من أفراد المصنّف ﵀، لم يُخرجه من أصحاب الأصول غيره.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢/ ٥٠٧٥] (١٩٦٤)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٢٩٤ و ٣٢٤ و ٣٤٨)، و (الطحاويّ) في "معاني الآثار" (٤/ ١٧١)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٥/ ٧٤)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٠٧٦] (١٩٦٥) - (وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْر، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ أَعْطَاهُ غَنَمًا يَقْسِمُهَا عَلَى أَصْحَابِهِ ضَحَايَا، فَبَقِيَ عَتُودٌ، فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: "ضَحِّ بِهِ أَنْتَ"، قَالَ قُتَيْبَةُ: عَلَى صَحَابَتِهِ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) تقدّم في الباب الماضي.
٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ) بن مهاجر التجيبيّ، تقدّم قريبًا.
٣ - (اللَّيْثُ) بن سعد المصريّ الإمام المشهور، تقدّم أيضًا قريبًا.
٤ - (يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ) سُويد المصريّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٥ - (أَبُو الْخَيْرِ) مرثد بن عبد الله اليَزَنيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٦ - (عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ) الْجُهنيّ ﵁، تقدّم أيضًا قريبًا.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيات المصنّف، وأنه مسلسل بالمصريين، وقتيبة، وإن كان بغلانيًّا إلا أنه دخل مصر، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ.
شرح الحديث:
(عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ) الْجُهنيّ ﵁ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَعْطَاهُ غَنَمًا) هو أعمّ من الضأن والمعز، قال الفيّوميّ ﵀: الغنم اسم جنس، يُطلق على الضأن والمعز، وقد تُجمَع على أغنام، على معنى قُطْعَانَات، من الغنم، ولا واحد