ذلك، والصحيح: ما ذُكر عن النبيّ ﷺ من وضعه رجله على صفاحهما، قاله القرطبيّ ﵀ (¬١).
٦ - (ومنها): تعيُّن التسمية في الذبح؛ فإنَّه قال: "باسم الله، والله أكبر"، قال القرطبيّ: وقد اختُلف في ذلك، فقال أبو ثور: التسمية متعيّنة كالتكبير في الصلاة، وكافة العلماء على استحباب ذلك، فلو قال ذِكرًا آخر فيه اسم من أسماء الله، وأراد به التسمية جاز، وكذلك لو قال: الله أكبر - فقط - أو: لا إله إلا الله، قاله ابن حبيب، فلو لم يُرِد التسمية لم تُجزئ عن التسمية، ولا تؤكل، قاله الشافعيّ، ومحمد بن الحسن. وكره كافة العلماء من أصحابنا، وغيرهم الصلاة على النبيّ ﷺ عند التسمية في الذبح، أو ذِكره، وقالوا: لا يُذكر هنا إلا الله وحده، وأجاز الشافعيّ الصلاة على النبيّ ﷺ عند الذبح. انتهى.
قال الجامع عفا الله عنه: القول بكراهة الصلاة على النبيّ ﷺ عند الذبح فيه نظر؛ لأنه لم يَرِدْ نصّ يَمنع عنه، إلا أن يقال: إنه لم يُنقل عنه ﷺ، فلا ينبغي لذلك، والله تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٤) - (بَابُ جَوَازِ الذَّبْحِ بِكُلِّ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، إِلَّا السِّنَّ، وَالظُّفُرَ، وَسَائِرَ الْعِظَامِ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٠٨٤] (١٩٦٨) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيج، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا لَاقُو الْعَدُوِّ غَدًا، وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى، قَالَ ﷺ: "أَعْجِلْ، أَو أَرْنِي (¬٢)، مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ الله، فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ، وَالظُّفُرَ، وَسَاُحَدِّثُكَ، أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ"، قَالَ: وَأَصَبْنَا