Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 33, halaman 442

  1. ٣٤ - (كتاب الأضاحي)
  2. (٥) - (باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث، في أول الإسلام، وبيان نسخه، وإباحته إلى متى شاء)

ذَاكَ؟ ")؛ أي: ما سبب قولكم هذا؟، مع ظهور أنه جائز، (قَالُوا: نَهَيْتَ أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الضَّحَايَا) ببناء الفعل للمفعول، (بَعْدَ ثَلَاثٍ)؛ أي: بعد ثلاث ليال.

(فَقَالَ) ﷺ ("إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ)؛ أي: لأجل الجماعة التي أتتكم من البادية، أردت أن تتصدّقوا عليهم، وهذا ظاهر فيما قدّمناه من أن المدار هو الحاجة، وليس هذا من باب النَّسخ. قال أبو العبّاس القرطبيّ ﵀: وهذا نصّ منه ﷺ على أن المنع كان لعلّة، ولَمّا ارتفعت ارتفع المنع المتقدّم؛ لارتفاع موجِبه، لا لأنه منسوخٌ، وهذا يُبطل قول من قال: إن ذلك المنع إنما ارتفع بالنَّسخ، لا يقال: فقد قال ﷺ: "كنت نهيتكم عن ادّخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث، فادّخروا"، وهذا رفعٌ لحكم الخطاب الأول بخطاب متأخّر عنه، وهذا هو حقيقة النسخ؛ لأنا نقول: هذا لَعَمْر الله ظاهر هذا الحديث، مع أنه يَحْتَمِل أن يكون ارتفاعه بأمر آخر غير النسخ، فلو لم يرد لنا نصّ بأن المنع من الادخار ارتفع لارتفاع علّته، لَمَا عدَلنا عن ذلك الظاهر، وقلنا: هو نسخٌ، كما قلناه في زيارة القبور، وفي الانتباذ بالحنتم المذكورين معه في حديث بُريدة ﵁ الآتي، لكن النصّ الذي في حديث عائشة ﵂ في التعليل بيّنَ أن ذلك الرفع ليس للنسخ، بل لعدم العلّة، فتعيّن ترك ذلك الظاهر، والأخذ بذلك الاحتمال لِعَضَد النصّ له، والله تعالى أعلم.

[تنبيه]: الفرق بين رفع الحكم بالنَّسخ، ورفعه لارتفاع علّته أن المرفوع بالنسخ لا يُحكم به أبدًا، والمرفوع لارتفاع علّته يعود الحكم لِعَود العلّة، فلو قَدِمَ على أهل بلدة ناس محتاجون في زمان الأضحى، ولم يكن عند أهل ذلك البلد سعةٌ، يسدّون بها فاقتهم إلا الضحايا، لتعيّن عليهم أن لا يدّخروها فوق ثلاث، كما هو فِعل النبيّ ﷺ. انتهى كلام القرطبيّ ﵀ (¬١)، وهو تحقيقٌ حسنٌ، والله تعالى أعلم.

(فَكُلُوا، وَادَّخِرُوا) - بالدال المهملة المشدّدة - لأن أصلها اذتخروا، من ذَخَرَ بالذال المعجمة، اجتمع مع تاء الافتعال، وقُلبت التاء دالًا، فصار إذدَخِروا، ثم قُلبت الذال دالًا، وأدغمت الدال في الذال، فصار: ادَّخِروا (¬٢)، كما قال في "الخلاصة":

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 33، ص 442 (SanadKitab #148870, hlm. urut 21349)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.