فدية فيه إجماعًا، سواء فعله عمدًا، أو نسيانًا. انتهى كلام ابن قُدمة ﵀ (¬١).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الذي حقّقه ابن قُدامة ﵀ تحقيقٌ حسنٌ جدًّا.
والحاصل أن أرجح الأقوال هو القول بتحريم الأخذ من الشعر، والأظفار، إذا دخل عَشْر ذي الحجة لمن أراد أن يضحّي، حتّى يضحّي؛ لوضوح دليله، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥١١٠] ( … ) - (وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّب، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، تَرْفَعُهُ، قَالَ: "إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ، وَعِنْدَهُ أُضْحِيَّةٌ يُرِيدُ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَأْخُذَنَّ شَعْرًا، وَلَا يَقْلِمَنَّ ظُفُرًا").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
وكلّهم ذُكروا قبله، إلا إسحاق بن راهويه، فذُكر قبل باب.
وقوله: (تَرْفَعُهُ) حال من أم سلمة؛ أي: حال كونها ترفع الحديث إلى النبيّ ﷺ.
والحديث من أفراد المصنّف، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥١١١] ( … ) - (وَحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِر، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِذَا رَأَيْتُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّة، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِه، وَأَظْفَارِهِ").