المجد ﵀: الْحَمّام، كشدّاد: الدِّيماس (¬١)، مذكّرٌ، جمعه حَمّامات. انتهى (¬٢).
وقال المرتضى في "شرحه": قوله: "والحمّام، كشدّاد: الدِّيماس": إما لأنه يُعْرَق، أو لِمَا فيه من الماء الحارّ، قال ابن سِيدَهْ: مشتقّ من الحميم، وقوله: "مذكر" تُذَكِّره العرب، وهو أحد ما جاء من الأسماء على فَعَّال، نحو الْقَذّاف، والْجَبَّان، وقوله: "جمعه حمّامات" قال سيبويه: جَمَعوه بالألف والتاء، وإن كان مذكرًا حين لم يُكَسِّر، جعلوا ذلك عوضًا عن التكسير، وأنشد ابن بَرّيٍّ لعبيد بن القُرْط الأسديِّ [من الطويل]:
نَهَيْتُهُمَا عَنْ نُورَةٍ أَحْرَقَتْهُمَا … وَحَمَّامِ سَوْءٍ مَاؤُهُ يَتَسَعَّرُ
قال: نقل الشهاب عن ابن الخباز أن الحمام مؤنث، وغلّطوه (¬٣)،
وقالوا: التأنيث غير مسموع. انتهى (¬٤).
وقوله: (قُبَيْلَ الأَضْحَى) تصغير قَبْل؛ أي: قبل يوم الأضحى.
وقوله: (فَاطَّلَى فِيهِ نَاسٌ)؛ أي: أزالوا شعر العانة بالنورة، قاله النوويّ، وقال الفيّوميّ ﵀: طَلَيتُه بالطين وغيره طَلْيًا، من باب رَمَى، واطّلَيْتُ، على افتعلتُ: إذا فعلتَ ذلك لنفسك، ولا يُذكر معه المفعول. انتهى (¬٥).
وقال القرطبيّ ﵀: "واطّلى" يعني بالنُّورة، وهو جائز للرجال والنساء؛ لأنه من باب إصلاح الجسد، وتنظيفه، وإنما اختُلف في كراهته في العَشر لمن أراد أن يضحّي؛ لأنه مما تضمّنه النهي المذكور. انتهى (¬٦).
وقوله: (فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَمَّامِ) لم يُذكر اسمه.
وقوله: (إِنَّ سَعِيدَ بْنَ المُسَيِّبِ يَكْرَهُ هَذَا) قال القرطبيّ: هذا يدلّ على أن مذهب سعيد في كراهة ذلك كان معروفًا، وهل تلك الكراهة بمعنى الحظر، أو بمعنى التنزيه؟ الأظهر منها التنزيه. انتهى (¬٧).