[تنبيه]: رواية المعتمر بن سليمان، عن أبيه هذه ساقها البخاريّ ﵀ في "صحيحه"، فقال:
(٥٢٦١) - حدّثنا مسدّد، حدّثنا معتمر، عن أبيه، قال: سمعت أنسًا قال: كنت قائمًا على الحيّ أسقيهم عمومتي، وأنا أصغرهم الفضيخَ، فقيل: حُرِّمت الخمر، فقالوا: أكفئها، فكفأتها، قلت لأنس: ما شرابهم؟ قال: رطب وبسر، فقال أبو بكر بن أنس: "وكانت خمرَهُمْ، فلم يُنكر أنس، وحدّثني بعض أصحابي أنه سمع أنس بن مالك يقول: كانت خمرهم يومئذ". انتهى (¬١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥١٢٧] ( … ) - (وَحَدَّثنَا يَحْيىَ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قتَادَةَ، عَنْ أنسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ أَسْقِي أَبا طَلْحَةَ، وَأَبَا دُجَانَةَ، وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، فِي رَهْطٍ مِنَ الأنصَار، فَدَخَلَ عَلَيْنَا دَاخِلٌ، فَقَالَ: حَدَثَ خَبَرٌ، نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْر، فَكَفَاناهَا يَوْمَئِذٍ، وَإِنَّهَا لَخَلِيطُ الْبُسْرِ وَالتَّمْر، قَالَ قَتَادَةُ: وَقَالَ أنسُ بْنُ مَالِكٍ: لَقَدْ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، وَكَانَتْ عَامَّةُ خُمُورِهِمْ يَوْمَئِذٍ خَلِيطَ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ) مِهْران اليشكريّ، تقدّم قبل أربعة أبواب.
٢ - (قَتَادَةُ) بن دِعامة السدوسيّ، تقدّم أيضًا قبل أربعة أبواب.
والباقون ذُكروا في الباب.
وقوله: (وَأَبا دُجَانَةَ) - بضم الدال المهملة، وتخفيف الجيم - هو سِمَاك بن خَرَشَة، وقيل: ابن أوس بن خَرَشة، متّفقٌ على شهوده بدرًا، وعلى أنه استُشهد باليمامة. وأسند ابن إسحاق من طريق يزيد بن السكن: أن رسول الله ﷺ، لمّا التحم القتال، ذَبّ عنه مصعب بن عمير - يعني: يوم أُحد - حتى قُتل، وأبو دُجانة سِماك بن خَرَشة، حتى كَثُرت فيه الجراحة، وقيل: إنه ممن شارك في قتل مسيلمة.