فروع: كالْمَخْرَجين، وذيل المرأة، والخفّ، والنعل إذا تعلقت بها أرواث الدواب، وكالسَّيف الصقيل، وغير هذا مِمَّا استثني عن ذلك الأصل بحكم الدليل الخاصّ، فيمكن أن تَلْحق هذه المسألة بتلك المواضع، والتحقيق في الجواب ما أشرنا إليه، من أن عين ما حكمنا بنجاسته لأجله قد طهر، فالمتعلق به الآن طاهرٌ لا نجس، فالوعاء ليس بنجس. انتهى كلام القرطبيّ ﵀. انتهى (¬١).
فال الجامع عفا الله عنه: قد عرفت أن القول بنجاسة الخمر، محلّ نظر، فتنبّه، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أنس ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢/ ٥١٣٢] (١٩٨٣)، و (أبو داود) في "الأشربة" (٣٦٧٥)، و (الترمذيّ) في "البيوع" (١٢٩٤)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ١١٩ و ١٨٠ و ٢٦٠)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٥/ ١٠٧)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٦/ ٣٧)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في اختلاف أهل العلم في حكم تخليل الخمر:
قال أبو عبد الله القرطبيّ ﵀ في "تفسيره": ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الخمر لا يجوز تخليلها لأحد، ولو أجاز تخليلها، ما كان رسول الله ﷺ ليدع الرجل أن يفتح المزادة، حتى يذهب ما فيها (¬٢)؛ لأنَّ الخل مال، وقد نَهَى عن