(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣/ ٥١٣٣] (١٩٨٤)، و (أبو داود) في "الطبّ" (٣٨٧٣)، و (الترمذيّ) في "الطبّ" (٢١١٩ و ٢١٢٠)، و (ابن ماجة) في "الطبّ" (٣٥٤٥)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (١/ ٣٣٩)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (١٧١٠٠)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٧/ ٢٢)، و (أحمد) في "مسنده" (٤/ ٣١١ و ٣١٧ و ٣٩٩ و ٥/ ٢٩٣)، و (الدارميّ) في "سننه" (٢/ ٣٨)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (١٣٨٩ و ١٣٩٠)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٥/ ١٠٧ و ١٠٨)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (١/ ١٠٨)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (٨/ ٣٢٣)، و (المقدسيّ) في "المختارة" (٨/ ١٠٧)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (١٠/ ٤)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في اختلاف أهل العلم في التداوي بالخمر، وسائر النجاسات:
قال العلامة ابن قُدامة ﵀: ولا يجوز التداوي بمحرّم، ولا شيء فيه محرّم، مثل ألبان الأُتُن، ولَحْم شيء من المحرّمات، ولا شُرب الخمر للتداوي به؛ لِمَا ذكرنا من الخبر، ولأن النبيّ ﷺ ذُكِر له النبيذ يُصنع للدواء، فقال: "إنه ليس بدواء، ولكنه داء". انتهى.
وقال الشوكانيّ ﵀: قوله: "ولا تتداووا بحرام"؛ أي: لا يجوز التداوي بما حرّمه الله من النجاسات وغيرها، مما حرّمه الله، ولو لَمْ يكن نجسًا، قال ابن رسلان في "شرح السنن": والصحيح من مذهبنا - يعني: الشافعية - جواز التداوي بجميع النجاسات، سوى المُسْكِر؛ لحديث العرنيين في "الصحيحين" حيث أمَرهم ﷺ بالشرب من أبوال الإبل للتداوي، قال: وحديث الباب محمول على عدم الحاجة، بأن يكون هناك دواء غيره يغني عنه، ويقوم مقامه من الطاهرات، قال البيهقيّ: هذان الحديثان (¬١) إن صحّا محمولان على النهي