مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٦/ ٥١٥٧ و ٥١٥٨] (١٩٩٢)، و (البخاريّ) في "الأشربة" (٥٥٨٧)، و (النسائيّ) في "الأشربة" (٨/ ٣٠٥) و"الكبرى" (٥١٣٩ و ٥١٥٢)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ١١٠ و ١٦٥)، و (الدارميّ) في "سننه" (٢٠١٨)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٥/ ١٣٠)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٢٢٦)، و (الطبرانيّ) في "الأوسط" (١/ ١٢٠)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٨/ ٣٠٨)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في اختلاف أهل العلم في حكم الانتباذ في الأوعية المذكورة وغيرها:
ذهب الجمهور إلى أن أحاديث النهي عن الانتباذ في الأوعية منسوخة بحديث بريدة بن الحصيب ﵁ المذكورة في آخر الباب، وذهب بعضهم إلى أن النهي باق، قال الخطّابيّ ﵀: القول بالنسخ هو أصحّ الأقاويل، قال: وقال قوم: التحريم باق، وكرهوا الانتباذ في هذه الأوعية، ذهب إليه مالكٌ، وأحمد، وإسحاق، وهو مرويّ عن ابن عمر، وابن عبّاس ﵃، أفاده النوويّ ﵀ (¬١).
وقال الإمام البخاريُّ ﵀ في "صحيحه": "باب ترخيص النبيّ ﷺ في الأوعية والظروف بعد النهي"، ثم ذكر فيه خمسة أحاديث.
[ثانيها]: حديث عبد الله بن عمرو ﵄، وفيه استثناء المزفت.
قال في "الفتح": وظاهر صنيعه أنه يرى أن عموم الرخصة مخصوص، بما ذُكر في الأحاديث الأخرى، وهي مسألة خلاف، فذهب مالك إلى ما دلّ عليه صنيع البخاريّ، وقال الشافعيّ، والثوريّ، وابن حبيب من المالكية: يُكره ذلك، ولا يَحْرُم، وقال سائر الكوفيين: يباح، وعن أحمد روايتان.
وقد أسند الطبريّ عن عمر ما يؤيد قول مالك، وهو قوله: "لأن أشرب