والعرب تُسمّي القرية مَدَرةً؛ لأن بُنيانها غالبًا من المدر، قاله الفيّوميّ (¬١).
وهذا تصريح من ابن عبّاس ﵄ بأن الجرّ يدخل فيه جميع أنواع الجرار المتخذة من المدر، الذي هو التراب، قاله النوويّ ﵀ (¬٢).
[تنبيه]: قال القاضي عياض ﵀ في "المشارق": قوله: "قال: كلُّ شيء يصنع من المدر" كذا للكافة، وعند بعض رواة ابن الحذاء: "من الْمِزْر"، وهو وَهَمٌ. انتهى (¬٣)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عمر، وابن عبّاس ﵃ هذا أخرجه من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٦/ ٥١٧٧]، و (أبو داود) في "الأشربة" (٣٦٩١)، و (النسائيّ) في "الأشربة" (٨/ ٣٠٣ و ٣٠٤) و"الكبرى" (٥١٢٩ و ٥١٣٠)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٤٨ و ١٠٤ و ١١٢ و ١١٥ و ١٥٣)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٨/ ٣٠٨)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥١٧٨] (. . .) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ فِي بَعْضِ مَغَازِيه، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَأَقْبَلْتُ نَحْوَهُ، فَانْصَرَفَ قَبْلَ أَنْ أَبْلُغَهُ، فَسَأَلْتُ مَاذَا قَالَ؟ قَالُوا: نَهَى أَنْ يُنْتبَذَ فِي الدُّبَّاء، وَالْمُزَفَّتِ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (مَالِكُ) بن أنس، إمام دار الهجرة، تقدّم قريبًا.
والباقون ذُكروا في الباب وقبله.