مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر، وابن عمر ﵃ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٦/ ٥١٩٢ و ٥١٩٣] (١٩٩٨)، و (النسائيّ) في "الأشربة" (٨/ ٣٠٩ و ٣١٠)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (١/ ٢٦٠)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٣٥ و ١٢٠ و ٤/ ٣٠٣ و ٣٥٦ و ٣٥٧ و ٣٧٩ و ٣٨٤ و ٣٨٦)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٥/ ١٢٣)، و (البيهقيُّ) في "الكبرى" (٨/ ٣٠٩)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلِّف ﵀ أوَّل الكتاب قال:
[٥١٩٣] (١٩٩٩) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْر، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ الْجَرِّ، وَالدُّبَّاء، وَالْمُزَفَّتِ، قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: وَسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْجَرَّ، وَالْمُزَفَّت، وَالنَّقِير، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا لَمْ يَجِدْ شَيْئًا يُنْتَبذُ لَهُ فِيه، نُبِذَ لَهُ (¬١) فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
وكلهم ذُكروا قبله، وفي الباب الماضي، والحديث من أفراد المصنّف، كما أسلفته في الذي قبله.
وقوله: (وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا لَمْ يَجِدْ شَيْئًا يُنْتَبَذُ لَهُ فِيهِ) بالبناء للمفعول.
وقوله: (نُبِذَ لَهُ) بالبناء للمفعول أيضًا، وفي بعض النسخ: "يُنبذ له".
وقوله: (فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ) - بفتح التاء المثناة من فوقُ، وسكون الواو، وفي آخره راء - قال الداوديّ: التور: قَدَحٌ من أيّ شيء كان، ويقال: إناء يكون من نُحَاس وغيره، وقد بُيِّن هنا أنه من حجارة، قاله في "العمدة" (¬٢).