Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 4, halaman 141

  1. (١) (كتاب الإيمان)
  2. (٦٩) - (باب بيان أن الإسلام بدأ غريبا، وسيعود غريبا، وأنه يأرز بين المسجدين)

فَلَا تَحْرِمِينِي نَائِلًا عَنْ جَنَابَةٍ … فَإِنِّي امرُؤٌ وَسْطَ الْعُبَابِ غَرِيبُ

ويَحتَمِلُ أن يُراد بالحديث المهاجرين؛ إذ هم الذين تغرّبوا عن أوطانهم فرارًا بأديانهم، فيكون معناه أن آخر الزمان تشتدّ فيه المحنُ على المسلمين، فيَفِرّون بأديانهم، ويغتربون عن أوطانهم، كما فَعَل المهاجرون، وقد ورد في الحديث: قيل: يا رسول الله مَنِ الغُرباء؟ قال: "هم النزّاع من القبائل" (¬١)؛ إشارة إلى هذا المعنى - والله أعلم - ولذلك قال الهرويّ: أراد بذلك المهاجرين، والنُّزّاع، وهو جمع نَزِيع، أو نازع، وهو الذي نَزَعَ عن أهله وعشيرته، وبَعُدَ عن ذلك. انتهى كلام القرطبيّ ﵀ (¬٢).

وقال القاضي عياضٌ ﵀: قوله ﷺ: "بدأ الإسلام غريبًا إلخ" روى ابن أبي أويس عن مالك أن معناه في المدينة، وأن الإسلام بدأ بها غريبًا، ويعود إليها.

وظاهر الحديث العمومُ، وأن الإسلام بدأ في آحاد من الناس وقلّة، ثم انتشر وظهر، ثم سيلحقه النقص والاختلال حتى لا يبقى أيضًا إلا في آحاد وقلّة غريبًا كما بدأ.

وأصل الغربة البعد، وبه سمّي النفيُ تغريبًا لذلك، وورد تفسير الغريب في الحديث قال: "وهم النُّزّاع من القبائل". انتهى كلام القاضي ﵀ (¬٣).

وقال التوربشتيّ ﵀: يريد أن الإسلام لَمّا بدأ في أول الوَهْلة نَهَضَ بإقامته، والذّبّ عنه أُناس قليلون من أشياع الرسول ﷺ، ونُزّاع القبائل، فشرّدوهم عن البلاد، ونَفَوهم عن عُقْر الديار، يُصبح أحدهم معتزلًا مهجورًا، ويَبيتُ مُنتبذًا وحدانًا كالغُرَباء، ثم يعود آخرًا إلى ما كان عليه، لا يكاد يوجد من القليلين إلا الأفراد.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 4، ص 141 (SanadKitab #148870, hlm. urut 2159)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.