وقوله: (أَو يُهَرَاقُ) بضمّ حرف المضارعة، وفتح الهاء؛ أي: يُصبّ، والحديث من أفراد المصنّف، وقد سبق تمام البحث فيه، ولله الحمد.
وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٢١٨] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَش، عَنْ يَحْيَى أَبِي عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُنْبَدُ لَهُ الزَّبِيبُ فِي السِّقَاء، فَيَشْرَبُهُ يَوْمَهُ، وَالْغَدَ، وَبَعْدَ الْغَد، فَإِذَا كَانَ مَسَاءُ الثالِثَةِ شَرِبَهُ، وَسَقَاهُ، فَإنْ فَضَلَ شَيْءٌ أَهْرَاقَهُ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (جَريرُ) بن عبد الحميد بن قُرط الضبّيّ، أبو عبد الله الكوفيّ، نزيل الريّ وقاضيها، ثقةٌ، صحيح الكتاب [٨] (ت ١٨٨) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥٠.
والباقون ذُكروا قبله.
[تنبيه]: وقع في بعض النسخ: "عن يحيى بن أبي عمر" بزيادة لفظ "ابن"، وهو غلط، فهو يحيى بن عبيد أبو عمر البهرانيّ المذكور في الأسانيد الماضية، فتنبّه.
وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٢١٩] ( … ) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ (¬١)، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله، عَنْ زيدٍ، عَنْ يَحْيَى أَبِي عُمَرَ النَّخَعِيّ، قَالَ: سَألَ قَوْمٌ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ بَيْعِ الْخَمْر، وَشِرَائِهَا، وَالتِّجَارَة فيهَا، فَقَالَ: أَمُسْلِمُونَ أنتُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ بَيْعُهَا، وَلَا شِرَاؤُهَا، وَلَا التِّجَارَةُ فِيهَا، قَالَ: فَسَأْلُوهُ عَنِ النَّبِيذ، فَقَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، ثُمَّ رَجَعَ، وَقَدْ نبَذَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي حَنَاتِمَ، وَنَقِير، وَدُبَّاءٍ، فَأَمَرَ بِه، فَأُهْرِيقَ، ثُمَّ أَمَرَ بِسِقَاءٍ (¬٢)، فَجُعِلَ فِيهِ زَبِيبٌ وَمَاءٌ، فَجُعِلَ مِنَ الليْل، فَأَصْبَحَ، فَشَرِبَ مِنْهُ يَوْمَهُ ذَلِكَ، وَلَيْلَتَهُ الْمُسْتَقْبِلَةَ، وَمِنَ الْغَد، حَتَّى أَمْسَى، فَشَرِبَ، وَسَقَى، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَمرَ بِمَا بَقِيَ مِنْهُ، فَأُهَرِيقَ).