والحديث من أفراد المصنّف ﵀، وقد تقدّم الكلام فيه مستوفًى، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٢٢٢] (٢٠٠٦) - (حَدَّثنَا قتيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْني: ابْنَ أَبِي حَازِمٍ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: دَعَا أَبُو أسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي عرْسِه، فَكَانَتِ امْرَأتهُ يَوْمَئِذٍ خَادِمَهُمْ، وَهِيَ الْعَرُوسُ، قَالَ سَهْلٌ: تَدْرُونَ مَا سَقَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ أنقَعَتْ لَهُ تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ فِي تَوْرٍ، فَلَمَا أَكَلَ سَقَتْهُ إِيَّاهُ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (قتيبَة بْن سَعِيدِ) بن جميل بن طريف الثقفيّ، أبو رجاء البغلانيّ، يقال: اسمه يحيى، وقيل: عليّ، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٤٠) عن تسعين سنةً (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥٠.
٢ - (عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ) المدنيّ، ثقةٌ فقيهٌ [٨] (ت ١٨٤) وقيل غير ذلك (ع) تقدم في "الإيمان" ٤٥/ ٢٩٠.
٣ - (أَبُو حَازِمٍ) سلمة بن دينار الأعرج التمّار المدنيّ القاصّ، مولى الأسود بن سفيان، ثقةٌ عابدٌ [٥] (ت ١٤٠) أو قبلها، أو بعدها (ع) تقدم في "الإيمان"٥٠/ ٣١٣.
٤ - (سَهْلُ بْنُ سَعْدِ) بن مالك بن خالد الأنصاريّ الخزرجيّ الساعديّ، أبو العبّاس الصحابيّ ابن الصحابيّ ﵄، مات سنة (٨٨) وقيل: بعدها، وقد جاوز المائة (ع) تقدم في "الإيمان" ٥٠/ ٣١٣.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، كلاحقه، وهو (٣٨٥) من رباعيّات الكتاب، وفيه رواية الراوي عن أبيه، وأن صحابيّه آخر من مات بالمدينة من الصحابة على بعض الأقوال.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي حَازِمٍ) سلمة بن دينار (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) ﵄، وفي رواية للبخاريّ: "قال: سمعت سهل بن سعد"، (قَالَ: دَعَا أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ) هو