(٤٨٨٧) - حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدّثنا أبو غسّان، قال: حدّثني أبو حازم، عن سهل، قال: لَمّا عَرّس أبو أُسيد الساعديّ دعا النبيّ ﷺ وأصحابه، فما صنع لهم طعامًا، ولا قَرّبه إليهم إلا امرأته أم أسيد، بَلَّت تمرات في تور، من حجارة من الليل، فلما فرغ النبيّ ﷺ من الطعام أماثته له، فسقته، تتحفه بذلك. انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٢٢٥] (٢٠٠٧) - (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إسْحَاقَ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ ابْنُ سَهْلٍ: حَدَّثنَا - ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد - وَهُوَ ابْنُ مُطَرِّفٍ أَبُو غَسَّانَ - أَخْبَرَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: ذُكِرَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ امْرَأةٌ مِنَ الْعَرَبِ، فَأَمَرَ أَبَا أُسَيْدٍ أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَقَدِمَتْ، فَنَزَلَتْ فِي أُجُم بَنِي سَاعِدَةَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتى جَاءَهَا، فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَإِذَا امْرَأةٌ مُنَكِّسَةٌ رَأسَهَا، فَلَمَّا كلَّمَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، قَالَ: "قَدْ أَعَذْتُكِ مِنِّي"، فَقَالُوا لَهَا: أتدْرِينَ مَنْ هَذَا؟ فَقَالَتْ: لَا، فَقَالُوا: هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ جَاءَكِ لِيَخْطُبَك، قَالَتْ: أنَا كُنْتُ أَشْقَى مِنْ ذَلِكَ، قَالَ سَهْلٌ: فَأَقبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ، حَتَّى جَلَسَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، هُوَ وَأَصْحَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: "اسْقِنَا" لِسَهْلٍ، قَالَ: فَأَخْرَجْتُ لَهُمْ هَدَا الْقَدَحَ، فَأَسْقَيْتُهُمْ فِيه، قَالَ أَبُو حَازِمٍ: فَأَخْرَجَ لَنَا سَهْل ذَلِكَ الْقَدَحَ، فَشَرِبْنَا فِيه، قَالَ: ثُمَّ اسْتَوْهَبَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيز، فَوَهَبَهُ لَهُ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِسْحَاقَ: قَالَ: "اسْقِنَا يَا سَهْلُ").
رجال هذا الإسناد: ستّةٌ:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ) هو: محمد بن إسحاق بن جعفر الصاغانيّ، نزيل بغداد، ثقةٌ ثبتٌ [١١] (ت ٢٧٠) (م ٤) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٦.
والباقون ذُكروا قبله.