٢ - (الْبَرَاءُ) بن عازب بن الحارث بن عديّ الأنصاريّ الأوسيّ الصحابيّ ابن الصحابيّ، نزل الكوفة، استُصغر يوم بدر، ومات سنة (٧٢) (ع) تقدم في "الإيمان" ٣٥/ ٢٤٤.
والباقون تقدّموا في أول الباب الماضي.
وقوله: (مَرَرْنَا بِرَاعٍ) هكذا في بعض النسخ، ووقع في النسخة الهنديّة: "براعي" بالياء، قال النوويِّ: هكذا هو في الأصول: "براعي" بالياء، وهي لغة قليلة، والأشهر: "براع". انتهى.
وقوله: (كُثْبَةً مِن لَبَنٍ) بضمّ الكاف، وسكون الثاء؛ أي: قليلًا.
والحديث متّفقٌ عليه، وتمام شرحه يأتي بعده؛ وإنما أخّرت إليه؛ لكونه أتمّ مما هنا، واللَّه تعالى أعلم.
والباقون تقدّموا في الباب الماضي.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أَوَّل الكتاب قال:
[٥٢٢٨] (. . .) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ -وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى- قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَأَتْبَعَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَسَاخَتْ فَرَسُهُ، فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ لِي، وَلَا أَضُرُّكَ، قَالَ: فَدَعَا اللَّهَ، قَالَ: فَعَطِشَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَمَرُّوا بِرَاعِي غَنَمٍ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: فَأَخَذْتُ قَدَحًا، فَحَلَبْتُ فِيهِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ، فَأَتَيْتُهُ بِهِ، فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
وكلّهم ذُكروا قبله، وفي الباب الماضي.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وهو مسلسلٌ بالتحديث والسماع، فانتفى تهمة التدليس من أبي إسحاق، فإنه مدلّس، مع أن الراوي عنه شعبة، وهو لا يروي عنه إلا ما سمع من شيوخه، كما تقدّم غير مرّة، وهو أيضًا مسلسل بالبصريين إلى شعبة، والباقيان كوفيّان، وأن شيخيه من التسعة الذين يروي عنهم الجماعة بلا واسطة، وقد جمعتهم في قولي: