٤٦٦)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٥/ ١٤٠، ١٤١)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٨/ ٣٠٤) و"شعب الإيمان" (٥/ ١٢٧)، و (البغويّ) في "شرح السُّنّة" (٣٠٦٣)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان ما كان عليه الصحابة ﵃ من المبادرة بخدمة النبيّ ﷺ، وإحضار ما يحتاج إليه.
٢ - (ومنها): الحثّ على تخمير الإناء محافظةً على ما فيه من الطعام والشراب كي لا يقع عليه فيفسده.
٣ - (ومنها): بيان أنه إن لم يجد غطاء يغطي به الإناء ينبغي أن يعرِض عليه عودًا، ويسمّي اللَّه تعالى.
٤ - (ومنها): أنه ينبغي للمسلم إذا سمع توجيه النبيّ ﷺ، وإرشاده أمته إلى شيء أن يتلقّى ذلك بانشراح صدر، ولا يقول: لم؟ وكيف؟، كان يقول في هذا الحديث: ماذا يفيد عرض العود على الإناء المكشوف؟ فإن ذلك ينافي مقتضى الإيمان، فواجب المسلم أن يقول: سمعنا، وأطعنا، وأيضًا فإن الحكمة في هذا ظاهرة، وذلك لأن عرض العود ليس هو المأمور به مجرّدًا، وإنَّما معه تسمية اللَّه تعالى، فاسم اللَّه تعالى هو الحصن الحصين، فليُتنبّه، واللَّه تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٢٣٢] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَزَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِقَدَحِ لَبَنٍ بِمِثْلِهِ، قَالَ: وَلَمْ يَذْكُرْ زَكَرِيَّاءُ قَوْلَ أَبِي حُمَيْدٍ بِاللَّيْلِ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ) أبو إسحاق التمّار البغداديّ، ثقةٌ [١٠] (٢٣٢) (م) تقدم في "الإيمان" ٤١/ ٢٧٢.
٢ - (رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ) بن العلاء بن حسّان القيسيّ، أبو محمد البصريّ، ثقةٌ فاضلٌ، له تصانيف [٩] (ت ٥ أو ٢٠٧) (ع) تقدم في "الإيمان" ٩٠/ ٤٧٦.