٢ - (عَطَاءٌ) بن أبي رَبَاح أسلم القرشيّ مولاهم، أبو محمد المكيّ، ثقةٌ فقيهٌ فاضلٌ، لكنه كثير الإرسال [٣] (ت ١١٤) (ع) تقدم في "الإيمان" ٨٣/ ٤٤٢.
والباقون ذُكروا في الباب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه مسلسل بالتحديث، والإخبار، والسماع.
شرح الحديث:
عن عَطَاء بن أبي رَباح (أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ) ﵁ (يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ) بضمّ الجيم، وكسرها (¬١)؛ أي: ظلامه، واختلاطه، يقال: جنح الليل يَجْنَح بفتحتين (¬٢): أقبل (¬٣).
وفي رواية البخاريّ: "إذا استجنح الليل، أو كان جنح الليل"، قال في "الفتح": وفي رواية الكشميهنيّ: "أو قال: جنح الليل"، وهو بضم الجيم، وبكسرها، والمعنى: إقباله بعد غروب الشمس، يقال: جنح الليل: أقبل، واستجنح: حان جُنحه، أو وقع، وحَكَى عياض أنه وقع في رواية أبي ذرّ: "استجنع" بالعين المهملة بدل الحاء، وهو تصحيف، وعند الأصيليّ: "أوّلُ الليل" بدل قوله: "أو كان جنح الليل"، و"كان" في قوله: "وكان جنح الليل" تامَّة؛ أي: حصل، ووُجد (¬٤).
وقال الطيبيّ ﵀: معنى جنح الليل: طائفة من اللَّه، وأراد به هنا الطائفة الأولى منه عند امتداد فحمة العشاء. انتهى (¬٥).
(أَوْ أَمْسَيْتُمْ) "أو" هنا للشكّ من الراوي، هل قال: "إذا كان جنح الليل"، أو قال: "إذا أمسيتم"؛ أي: دخلتم في المساء، والمساء: ما بين الظهر