مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀، وسيأتي أيضًا في "كتاب اللباس" -إن شاء اللَّه تعالى-.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١/ ٥٢٥٣] (٢٠١٩)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٤/ ١٧٢)، و (ابن ماجه) في "الأطعمة" (٣٣١٠)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٣٣٤ و ٣٨٧)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٥/ ١٦٣)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (٤/ ١٧٨)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان النهي عن الأكل والشرب بالشمال؛ لأنه تشبّه بالشيطان، وقال النوويّ: فيه استحباب الأكل والشرب باليمين، وكراهتهما بالشمال.
قال الجامع عفا اللَّه عنه: سيأتي في المسألة التالية أن الحقّ الوجوب، لا الاستحباب، فتنبّه.
قال: وقد زاد نافع: الأخذ والإعطاء، وهذا إذا لم يكن عذر، فإن كان عذر يَمنع من الأكل والشرب باليمين، من مرض، أو جراحة، أو غير ذلك فلا كراهة في الشمال (¬١).
وقال الحافظ ابن عبد البرّ ﵀: وفي هذا الحديث أدب الأكل والشرب، ولا يجوز لأحد أن يأكل بشماله، ولا أن يشرب بشماله؛ لنهي رسول اللَّه ﷺ عن ذلك، وفي أَمْره ﷺ بالأكل باليمين، والشرب بها نَهْيٌ عن الأكل بالشمال، والشرب بها؛ لأن الأمر يقتضي النهي عن جميع أضداده، فمن أكل بشماله، أو شَرِب بشماله، وهو بالنهي عالم، فهو عاصٍ للَّه تعالى، ولا يَحْرُم عليه مع ذلك طعامه ذلك، ولا شرابه؛ لأن النهي عن ذلك نهي أدب، لا نهي تحريم (¬٢)، والأصل في النهي أن ما كان لي ملكًا، فنُهيت عنه،