Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 34, halaman 116

  1. ٣٦ - (كتاب الأطعمة)
  2. (١) - (باب آداب الطعام والشراب، وأحكامهما)

للصالح منهم، والطالح، فأغنى ذلك عن الإكثار، والأسماء لا تؤخذ قياسًا، فإنما هي على حساب ما علّمها اللَّه تعالى ﷺ أسماء علامات للمسمَّيات.

قال: وقد حَمَل قوم هذا الحديث، وما كان مثله على المجاز، فقالوا في قوله: "إن الشيطان يأكل بشماله": إن الأكل بالشمال أكل يُحبه الشيطان، كما قال في الخمرة: زينة الشيطان، وفي الاقتعاط بالعمامة: عمامة الشيطان؛ أي: إن الخمرة، ومثل تلك العِمّة يزيّنها الشيطان، ويدعو إليها، وكذلك يدعو إلى الأكل بالشمال، ولزيّنه.

قال: وهذا عندي ليس بشيء، ولا معنى لحمل شيء من الكلام على المجاز، إذا أمكنت فيه الحقيقة بوجهٍ ما.

وقال آخرون: أكل الشيطان صحيح، ولكنه تَشَمُّم، واسترواح، لا مضغ، ولا بلع، وإنما المضغ والبلع لذوي الجثث، ويكون استرواحه، وشمّه من جهة شماله، ويكون بذلك مشاركًا في المال.

قال أبو عمر: أكثر أهل العلم بالتأويل يقولون في قول اللَّه ﷿: ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ﴾ قالوا: الإنفاق في الحرام، ﴿وَالْأَوْلَادِ﴾ [الإسراء: ٦٤] قالوا: الزنا.

قال الجامع عفا اللَّه عنه: القول بأن أكل الشيطان تشمّم مخالف للنصوص الصريحة بكون الشيطان يأكل، فتأويل أكله بالشمّ غير صحيح، وقد أشار ابن عبد البرّ إلى ردّه، بقوله:

ومن الدليل على أن الشياطين من الجنّ يأكلون، ويشربون، قوله ﷺ في العظم، والروثة في حديث الاستنجاء: "هي زاد إخوانكم من الجنّ"، وفي غير هذا الحديث أن طعامهم ما لم يُذكَر اسم اللَّه عليه، وما لم يُغسل من الأيدي، والصحاف، وشرابهم الْجَدَف، وهي الرِّغْوة، والزَّبَد، وهذه أشياء لا تُدرك بعقل، ولا تقاس على أصل، وإنما فيه التسليم لمن آتاه اللَّه تعالى من العلم ما لم يؤتنا، وهو نبيّنا ﷺ. انتهى (¬١)، وهو بحثٌ نفيسٌ جدًّا، واللَّه تعالى أعلم.

٣ - (ومنها): أنه ينبغي اجتناب الأفعال التي تشبه أفعال الشياطين.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 34، ص 116 (SanadKitab #148870, hlm. urut 21750)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.