[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، كالأسانيد الخمسة اللاحقة، وهو (٣٩٤) من رباعيّات الكتاب، وشرح الحديث يأتي في الحديث التالي، وانما أخّرته إليه؛ لكونه أتمّ مما هنا، فتنبّه.
وقوله: (أُتِيَ بِلَبَنٍ) ببناء الفعل للمفعول، والآتي به هو أنس ﵁، كما سيبيَّن في الرواية التالية.
وقوله: (قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ) بكسر الشين المعجمة، مبنيًّا للمفعول، ومعناه: خُلط به.
وقوله: (وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ) سيأتي الخلاف في اسمه في الحديث التالي - إن شاء الله تعالى -.
وقوله: ("الأَيْمَنَ، فَالأَيْمَنَ") يجوز نَصْبهما على تقدير: أَعْطِ الأيمنَ، ورَفْعهما على تقدير: الأيمنُ أحقّ، أو نحو ذلك.
وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٢٧٩] (. . .) (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ - وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ - قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَأَنَا ابْنُ عَشْرٍ، وَمَاتَ، وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ، وَكُنَّ أُمَّهَاتِي يَحْثُثْنَنِي عَلَى خِدْمَتِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا دَارَنَا، فَحَلَبْنَا لَهُ مِنْ شَاةٍ دَاجِنٍ، وَشِيبَ لَهُ مِنْ بِئْرٍ فِي الدَّارِ، فَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ - وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ شِمَالِهِ -: يَا رَسُولَ اللهِ أَعْطِ (¬١) أَبا بَكْرٍ، فَأَعْطَاهُ أَعْرَابِيًّا عَنْ يَمِينِهِ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الأَيْمَنَ، فَالأَيْمَنَ").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
وكلهم تقدّموا في الباب، وفي الأبواب الأربعة السابقة.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف، كسابقه، والأسانيد الأربعة اللاحقة.