٥ - (ثَابِتُ) بن أسلم البنانيّ البصريّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٦ - (أَنَسُ) بن مالك ﵁، تقدّم أيضًا قريبًا.
[تنبيه] من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خُماسيّات المصنّف، وأنه مسلسل بالبصريين، غير محمد بن حاتم، فبغداديّ، وفيه أنس ﵁ أحد المكثرين السبعة، وآخر من مات من الصحابة بالبصرة.
شرح الحديث:
(عَنْ أَنَسٍ) ﵁ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَكَلَ طَعَامًا لَعِقَ) بكسر العين المهملة، من باب تَعِبَ، (أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ) تقدّم أنه الإبهام، والتي تليها، والوسطى. (قَالَ) أنس (وَقَالَ) ﷺ ("إِذَا سَقَطَتْ) على الأرض (لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيُمِطْ)؛ أي: يُزِل (عَنْهَا الأَذَى)؛ أي: ما تعلّق بها، من التراب، ونحوه (وَلْيَأْكُلْهَا، وَلَا يَدَعْهَا)؛ أي: لا يتركها (لِلشَّيْطَانِ")؛ أي: لأجله حيث يأكلها، أو لكونه هو السبب في احتقار نعمة الله تعالى. (وَأَمَرَنَا) ﷺ (أَنْ نَسْلُتَ) بضمّ اللام، من باب نصر، وضرب (¬١)، يقال: سَلَت المرأةُ خضابَها من يدها: نحّته، وأزالته (¬٢). (الْقَصْعَةَ) قال الفيّوميّ ﵀: "الْقَصْعة بالفتح: معروفٌ، والجمع قِصَعٌ، مثلُ بِدْرَةٍ وبِدَرٍ، وقِصَاعٌ، مثلُ كَلْبَةٍ وكِلابٍ، وقَصَعَاتٌ، مثلُ سَجْدةٍ وسَجَدَات، وهي عربيّة، وقيل: مُعَرّبةٌ". انتهى (¬٣).
وقال المجد ﵀: الْقَصْعَةُ: الصَّحْفَةُ، جَمْعه قَصَعَاتٌ، محرّكةً، وكَعِنَبٍ، وجِبَالٍ. انتهى (¬٤).
قال النوويّ ﵀: معناه: أن نمسح القصعة، ونتتبّع ما بقي فيها من الطعام، ومنه سلت الدم. انتهى (¬٥).
(قَالَ) ﷺ سبب أمره بسَلْت القصعة ("فَإِنَّكُمْ) الفاء للتعليل؛ أي: لأنكم (لَا تَدْرُونَ)؛ أي: لا تعلمون (فِي أَيِّ طَعَامِكُمُ الْبَرَكَةُ")؛ يعني: فيما أكل، أو