مات قبل الأربعين، وقيل: بعدها (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ٢ ص ٤٥٨.
والباقون تقدّموا في البابين السابقين.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وله فيه شيخان قرن بينهما؛ لاتحادهما تحمّلًا، وأداء، فهما سمعا من جرير، ولذا قال: "حدّثا جرير"، وأنه مسلسل بالكوفيين من أوله إلى آخره، غير قتيبة، فبغلانيّ، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ مخضرم، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيق بن سلمة (عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ) عقبة بن عمرو ﵁، وفي رواية أبي أسامة الآتية: "عن الأعمش، حدّثنا شقيق بن سلمة، حدّثنا أبو مسعود الأنصاريّ"، وسيأتي من طريق زهير وغيره، عن أبي سفيان، عن جابر مقرونًا برواية أبي وائل، عن أبي مسعود، وهو عقبة بن عمرو، قال الحافظ: ووقع في بعض النسخ المتأخرة: "عن ابن مسعود"، وهو تصحيف. انتهى (¬١).
[تنبيه]: قال في "الفتح": اتّفَقَت الطرق على أن هذا الحديث من مسند أبي مسعود الأنصاريّ ﵁، إلا ما رواه أحمد، عن ابن نُمير، عن الأعمش بسنده، فقال فيه: "عن رجل من الأنصار، يُكنى أبا شعيب، قال: أتيت رسول الله ﷺ، فعَرَفتُ في وجهه الجوع، فأتيت غلامًا لي"، فذكر الحديث، قال الحافظ ﵀: وكذا رويناه في الجزء التاسع من "أمالي المحامليّ" من طريق ابن نُمير، وزاد في مسلم في بعض طريقه الآتية: "وعن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر". انتهى (¬٢).
(قَالَ) أبو مسعود ﵁ (كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو شُعَيْبٍ) قال الحافظ ﵀: لم أقف على اسمه. (وَكَانَ لَهُ غُلَامٌ) قال الحافظ أيضًا: لم أقف