(٥٢٧) - حدّثنا محمد بن عمرو بن خالد، ثنا أبي، زهير بن معاوية (¬١)، عن سليمان الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن عقبة بن عمرو، قال: كان لأبي شعيب غلام لَحّام، فلما رأى ما برسول الله ﷺ وأصحابه من الجَهد أمر غلامه أن يأتي بلحم، يكفي خمسة، فأرسل إلى رسول الله ﷺ أن ائتنا خامس خمسة، فخرج رسول الله ﷺ خامس خمسة، وتبعهم رجل سادس، فلما انتهى إلى باب أبي شعيب قال: "إنك أرسلت إلى خمسة، وإن هذا قد تبعنا، فإن أذنت له دخل، وإلا رجع"، فقال: لا، بل قد أذنت له، فليأكل. انتهى (¬٢).
ورواية زهير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ساقها الإمام أحمد ﵀ في "مسنده"، فقال:
(١٥٣٠٢) - حدثنا عبد الله، حدّثني أبي، ثنا أحمد بن عبد الملك، ثنا زهير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: كان لأبي شعيب غلام لحام، فلما رأى ما برسول الله ﷺ من الجهد أمر غلامه أن يجعل له طعامًا يكفي خمسة، فأرسل إلى رسول الله ﷺ أن ائتنا خامس خمسة، فقام رسول الله ﷺ، واتبعه رجل، فلما انتهيا إلى بابه قال: "إنك أرسلت إليّ أن آتيك خامس خمسة، وإن هذا قد اتبعنا، فإن أذنت له دخل، وإلا رجع"، قال: فإني قد أذنت له يا رسول الله، فدخل. انتهى (¬٣)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتَّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٣٠١] (٢٠٣٧) - (وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنَسٍ، أَنَّ جَارًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَارِسِيًّا، كَانَ طَيِّبَ الْمَرَقِ، فَصَنَعَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ جَاءَ يَدْعُوهُ، فَقَالَ: "وَهَذِهِ؟ " لِعَائِشَةَ، فَقَالَ: لَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا" فَعَادَ يَدْعُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: