لا حَزْنًا غَلِيظًا. انتهى باختصار (¬١).
(فَقَالَ لَهَا)؛ أي: للمرأة (رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَيْنَ فُلَانٌ؟ ") يريد: زوجها، (قَالَتْ: ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ)؛ أي: يأتينا بماء عذب طيّب؛ لأن ماء المدينة أكثره مالح، قال الطيبيّ ﵀: و"من" إما بيانيّة، أو تبعيضيّة. انتهى (¬٢). (إِذْ جَاءَ الأَنْصَارِيُّ) أبو الهيثم ﵁ (فَنَظَرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَصَاحِبَيْهِ) أبي بكر وعمر ﵄، (ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ) على ما أنعم به عليّ من نزول رسول الله ﷺ، وصاحبيه في بيتي، (مَا) نافية، (أَحَدٌ الْيَوْمَ أَكْرَمَ أَضْيَافًا مِنِّي)؛ لأنه لا يوجد على الإطلاق أكرم وأشرف على الله تعالى من رسول الله ﷺ، ومن صاحبيه بعد النبيين، وقال القرطبيّ ﵀: هذا قولٌ صدقٌ، ومقالٌ حقٌّ؛ إذ لم تُقِلّ الأرض، ولا أظلَّت السَّماء في ذلك الوقت - أي: ولا في وقت من الأوقات على الإطلاق - أفضل من أضيافه؛ فإنَّهم: محمد رسول الله ﷺ، وخليفتاه: أنجو بكر، وعمر، ولمّا تحقق الرجل عظيم هذه النعمة قابلها بغاية مقدور الشكر، فقال: الحمد لله. انتهى (¬٣).
(قَالَ) أبو هريرة: (فَانْطَلَقَ) أبو الهيثم (فَجَاءَهُمْ بِعِذْقٍ) بكسر العين، وهي الكِباسة، وهي الغصن من النخل، وإنما أتى بهذا العذق الملَوَّن؛ ليكون أطرف، وليجمعوا بين أكل الأنواع، فقد يطيب لبعضهم هذا، ولبعضهم هذا، قاله النوويّ ﵀ (¬٤).
وقال الفيّوميّ ﵀: العِذْقُ: الكِباسة، وهو جامع الشماريخ، والجمع: أَعْذَاقٌ، مثل حِمْل وأَحْمَال، والعَذْقُ، مثالُ فَلْس: النخلة نفسها، ويُطلق العَذْقُ على أنواع من التمر، ومنه عَذْقُ ابن الْحُبَيق، وعَذْق ابن طاب، وعَذْق ابن زيد، قاله أبو حاتم. انتهى (¬٥).
وقال القرطبيّ ﵀: و"العِذق" - بكسر العين -: الكِباسة، وهي: