Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 34, halaman 258

  1. ٣٦ - (كتاب الأطعمة)
  2. (٨) - (باب جواز استتباع الشخص غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك، ويتحققه تحققا تاما، واستحباب الاجتماع على الطعام)
  3. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد

(المسألة الثالثة): في فوائده:

١ - (منها): بيان جواز استتباع الإنسان غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك، ويتحققه تحققًا تامًّا.

٢ - (ومنها): بيان ما كان القوم عليه في أول الإسلام، من ضيق الحال، وشَظَف العيش، وما زال الأنبياء والصالحون يجوعون مرّةً، ويشبعون أخرى، وتُزوَى عنهم الدنيا، قاله ابن عبد البرّ ﵀ (¬١).

وقال القرطبيّ ﵀: هذا يدلّ على شدَّة حالهم في أوَّل أمرهم، وسبب ذلك أن أهل المدينة كانوا في شَظَف من العيش عندما قَدِم عليهم النبيّ مع المهاجرين، وكان المهاجرون فرُّوا بأنفسهم، وتركوا أموالهم، وديارهم، فقَدِموا فقراء على أهل شدَّة، وحاجة، مع أن الأنصار ﵃ واسوهم فيما كان عندهم، وأشركوهم فيما كان لهم، ومنحوهم، وهادَوْهم، غير أن ذلك ما كان يسدُّ خلَّاتهم، ولا يرفع فاقاتهم، مع إيثارهم الضراء على السراء، والفقر على الغنى. ولم يزل ذلك دأبهم إلى أن فتح الله عليهم وادي القرى، وخيبر، وغير ذلك؛ فردُّوا لهم منائحهم، واستغنوا بما فتح الله عليهم، ومع ذلك فلم يزل عيشهم شديدًا، وجهدهم جهيدًا حتَّى لقوا الله تعالى مؤثرين ما عندهم، صابرين على شدَّة عيشهم، معرضين عن الدنيا وزهرتها ولذاتها، مقبلين على الآخرة، ونعيمها، وكراماتها، فحماهم الله ما رغبوا عنه، وأوصلهم إلى ما رغبوا فيه، حشرنا الله في زمرتهم، واستعملنا بسنَّتهم. انتهى (¬٢).

وقال النوويّ ﵀: هذا الحديث فيه بيان ما كان عليه النبيّ ﷺ، وكبار أصحابه ﵃ من التقلل من الدنيا، وما ابتُلُوا به من الجوع، وضيق العيش في أوقات، وقد زعم بعض الناس أن هذا كان قبل فتح الفتوح والقرى عليهم، وهذا زعم باطل، فإن راوي الحديث أبو هريرة ﵁، ومعلوم أنه أسلم بعد فتح خيبر.

[فإن قيل]: لا يلزم من كونه رواه أن يكون أدرك القضية، فلعله سمعها من النبيّ ﷺ، أو غيره.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 34، ص 258 (SanadKitab #148870, hlm. urut 21892)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.