التشكّي، وعدم الرضا، بل للتسلية، والتصبر؛ كفعله ﷺ هنا، ولالتماس دعاء، أو مساعدة على التسبب في إزالة ذلك العارض، فهذا كله ليس بمذموم، إنما يُذَمّ ما كان تشكيًا وتسخطًا وتجزعًا.
٤ - (ومنها): طلب الرزق، والنزول على الصَّدِيق الذي يوثَق به، وأكْل ماله، واستتباع جماعة إلى بيته.
٥ - (ومنها): أن فيه منقبةً لأبي الهيثم ﵁؛ إذ جعله النبيّ ﷺ أهلًا لضيافته، وصاحبيه، وكفى به شرفًا ذلك.
٦ - (ومنها): بيان استحباب الاجتماع على الطعام.
٧ - (ومنها): مشروعيّة الضيافة، وبرّ الضيف بكل ما يمكن، ولا سيّما إذا كان مستحقًّا لذلك؛ كالنبيّ ﷺ، وصاحبيه ﵄.
٨ - (ومنها): استحباب إكرام الضيف بقول: "مرحبًا، وأهلًا"، وشِبْهِه، وإظهار السرور بقدومه، وجَعْله أهلًا لذلك، كل هذا وشِبْهِه إكرام للضيف، وقد قال ﷺ: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليُكْرِم ضيفه"، متّفقٌ عليه.
٩ - (ومنها): جواز سماع كلام الأجنبية، ومراجعتها الكلام للحاجة.
١٠ - (ومنها): جواز إذن المرأة في دخول منزل زوجها لمن علمت علمًا محقّقًا أنه لا يكرهه، بحيث لا يخلو بها الخلوة المحرمة.
١١ - (ومنها): استحباب حمد الله تعالى عند حصول نعمة ظاهرة، وكذا يستحب عند اندفاع نقمة كانت متوقعةً، وفي غير ذلك من الأحوال.
١٢ - (ومنها): استحباب إظهار البِشر والفرح بالضيف في وجهه، وحَمْد الله تعالى، وهو يَسْمَع على حصول هذه النعمة، والثناء على ضيفه إن لم يَخَفْ عليه فتنةً، فإن خاف لم يُثْنِ عليه في وجهه، وهذا طريق الجمع بين الأحاديث الواردة بجواز ذلك ومنعه، قاله النوويّ ﵀ (¬١).
١٣ - (ومنها): أن فيه دليلًا على كمال فضيلة هذا الأنصاريّ ﵁، وبلاغته، وعظيم معرفته؛ لأنه أتى بكلام مختصر بديع في الحُسْن في هذا الموطن ﵁، حيث قال: "الحمد لله ما أحدٌ اليومَ أكرم أضيافًا منّي".