قال الجامع عفا الله عنه: عَوْدُه إلى العجين على ما هو في بعض النسخ ظاهر، وأما على نسخة "عجينتنا"، فيكون من باب التأويل؛ أي: بتأويل العجينة بالعجيب، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر بن عبد الله ﵄ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٨/ ٥٣٠٤] (٢٠٣٩)، و (البخاريّ) في "الجهاد" (٣٠٧٠) و"المغازي" (٤١٠١ و ٤١٠٢)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٣٠٠ و ٣٠١ و ٣٧٧)، و (الحاكم) في "المستدرك" (٣/ ٣٢)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٤/ ٣٥١ و ٥/ ١٧٧)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٧/ ٢٧٤)، و (الفريابيّ) في "دلائل النبوّة" (١/ ٥٠)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان جواز استتباع الشخص غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك.
٢ - (ومنها): بيان ما كان عليه النبيّ ﷺ وأصحابه من الابتلاء بالأعداء حتى تكلّفوا بحفر الخندق تحصّنًا من كيدهم، يأتيهم النصر، وتكون العاقبة لهم، كما قال الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (١٧٣)﴾ [الصافات: ١٧١ - ١٧٣].
٣ - (ومنها): بيان ما كان عليه الصحابة ﵃ من شدّة حبهم للنبيّ ﷺ، وتفقّدهم أحواله، فإن جابرًا ﵁ لَمّا نظر إليه ﷺ رأى فيه الجوع، وقد أثّر فيه، فبادر إلى بيته حتى يزيل عنه ذلك الجوع.
٤ - (ومنها): بيان فضل جابر، وزوجته ﵄ حيث قاما بضيافة رسول الله ﷺ وأصحابه في تلك الشدّة.
٥ - (ومنها): بيان كمال إيمان زوجة جابر ﵄، حيث قالت - لَمّا أخبرها أنه كلّم النبيّ ﷺ بمقدار ما عندهم من الطعام، ثم أقبل هو بجميع أهل الخندق - قالت: "الله ورسوله أعلم"، وفي رواية يونس: قال جابر: "فلقيت