قال: بعثني أبو طلحة إلى رسول الله ﷺ أدعوه، فأقبلت، حتى إذا نظر إليّ رسول الله ﷺ قال: "يا أنس دعانا أبوك؟ " قلت: نعم يا رسول الله، فقام فلم يَمُرّ بمجلس إلا قال: "قوموا"، قال أنس: فأقبلت سريعًا حتى جئت إلى أبي طلحة، فقلت: هذا رسول الله ﷺ قد جاء، ومعه الناس، فتلقاه أبو طلحة على باب الدار، قال: يا رسول الله، إنما كان شيئًا أردنا أن نخُصّك به، قال: "ادخل"، فدخل رسول الله ﷺ، وفي يد أم سليم عُكّة، قد صُنع ثريدة شعير، فوضع رسول الله ﷺ يده عليها، ثم قال: "يا أبا طلحة أدخل عليّ عشرة"، قال: وهم سبعون، أو ثمانون، ثم أكل رسول الله ﷺ، وأكل أهل البيت، وأفضلوا فضلًا، فأهدوهم جيرانهم. انتهى (¬١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٣١١] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ زَيْدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: رَأَى أَبُو طَلْحَةَ رَسُولَ اللهِ ﷺ مُضْطَجِعًا فِي الْمَسْجِدِ، يَتَقَلَّبُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ، فَأَتَى أُمَّ سُلَيْمٍ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مُضْطَجِعًا فِي الْمَسْجِدِ، يَتَقَلَّبُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ، وَأَظُنُّهُ جَائِعًا، وَسَاقَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ فِيهِ: ثُمَّ أَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَبُو طَلْحَةَ، وَأُمُّ سُلَيْمٍ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ، فَأَهْدَيْنَاهُ (¬٢) لِجِيرَانِنَا).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ) الخلّال، تقدّم قريبًا.
٢ - (وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ) بن حازم، تقدّم أيضًا قريبًا.
٣ - (أَبُوهُ) جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله الأزديّ، أبو النضر البصريّ، ثقةٌ، ضُعّف في قتادة، وله أوهام إذا حدّث من حفظه [٦] (ت ١٧٠) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٨١.