(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان إجابة الدعوة، وإباحة كسب الخياط، وإباحة المرق، وفضيلة أكل الدباء.
٢ - (ومنها): بيان جواز أكل الشريف طعام مَنْ دونه من محترف وغيره، وإجابة دعوته، ومؤاكلة الخادم.
٣ - (ومنها): بيان ما كان في النبيّ ﷺ من التواضع، واللطف بأصحابه، وتعاهدهم بالمجيء إلى منازلهم.
٤ - (ومنها): أن فيه الإجابةَ إلى الطعام، ولو كان قليلًا.
٥ - (ومنها): جواز مناولة الضيفان بعضهم بعضًا مما وُضع بين أيديهم، وإنما يمتنع من يأخذ من قُدّام الآخر شيئًا لنفسه أو لغيره، قاله في "الفتح" (¬١)، وقال القرطبيّ ﵀: فيه دليل على جواز مناولة بعض المجتمعين على الطعام لبعضٍ شيئًا منه، ولا يُنكَر على من فعل ذلك؛ وإنما الذي يُكره: أن يتناول شيئًا من أمام غيره، أو يتناول من على مائدة من مائدة أخرى، فقد كرهه ابن المبارك. انتهى (¬٢).
٦ - (ومنها): جواز ترك المضيف الأكل مع الضيف؛ لأن في رواية ثمامة عن أنس عند البخاريّ أن الخياط قَدَّم لهم الطعام، ثم أقبل على عمله، فيؤخذ جواز ذلك من تقرير النبيّ ﷺ، ويَحْتَمِل أن يكون الطعام كان قليلًا، فآثرهم به، ويَحْتَمِل أن يكون كان مكتفيًا من الطعام، أو كان صائمًا، أو كان شغله قد تحتم عليه تكميله.
٧ - (ومنها): الحرص على التشبه بالنبيّ ﷺ، والاقتداء به في المطاعم وغيرها، قال النوويّ ﵀: فيه أنه يستحبّ أن يحبّ الدباء، وكذلك كل شيء كان رسول الله ﷺ يحبّه، وأنه يَحْرِص على تحصيل ذلك.
وقال ابن عبد البرّ ﵀: ومن صريح الإيمان حبّ ما كان رسول الله ﷺ يحبه، واتباع ما كان رسول الله ﷺ يفعله، ألا ترى إلى قول أنس ﵁: "فلم