٣ - (أَبُوهُ) سعد بن أبي وقّاص مالك بن وُهيب بن عبد مناف بن زُهرة بن كلاب الزهريّ، أبو إسحاق الصحابيّ الشهير، مات بالعقيق، ثم نُقل إلى المدينة، ودفن بالبقيع سنة (٥٥) على المشهور تقدم في "المقدمة" ٦/ ٧١.
والباقيان ذُكرا في الإسنادين الماضيين.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف، وأنه مسلسلٌ بالمدنيين، وفيه رواية الراوي عن أبيه، وأن صحابيّه أحد العشرة المبشّرين بالجنة ﵃، وأول من رمى بسهم في سبيل الله، ومناقبه جمّة، وهو آخر من مات من العشرة ﵃.
شرح الحديث:
(عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ) سعد بن أبي وقّاص ﵁، وفي رواية هاشم بن هاشم التالية: "قال: سمعت عامر بن سعد بن أبي وقّاص، يقول: سمعت سعدًا يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول … ". (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَكَلَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ مِمَّا بَيْنَ لَابَتَيْهَا) أراد: لابَتَي المدينة، وإن لم يَجر لها ذِكرٌ؛ للعِلم بها، واللابتان تثنية لابة، وهي الحَرّة، وهي الأرض ذات الحجارة السُّود، والجمع لابٌ، مثلُ ساعة وساعٍ، واللُّوبة بالضمّ لغةٌ، والجمعُ لُوْبٌ، قاله الفيّوميّ (¬١). (حِين يُصْبِحُ)؛ أي: حين يدخل وقت الصباح، (لَمْ يَضُرُّهُ) بضمّ الراء للإتباع، (سُمٌّ) قال الفيّوميّ: السمّ: ما يَقْتُلُ، بالفتح في الأكثر، وجمعه سُمومٌ، مثلُ فَلْس وفُلُوس، وسِمَامٌ أيضًا، مثلُ سَهْمٍ وسِهام، والضمّ لغةٌ لأهل العالية، والكسر لغة لبني تميم، وسَمَمْتُ الطعامَ، من باب قَتَلَ: جعلتُ فيه السمّ. انتهى (¬٢).
[فائدة]: قال الخضريّ ﵀ في "حاشية شرح ابن عقيل على الخلاصة": إذا اتّصل بآخر الفعل المدغم من المجزوم وشِبهه هاء الغائبة وجب فتحه، كَرُدَّهَا، ولم يَرُدَّها، أو هاء الغائب وجب ضمّه، كرُدُّهُ، ولم يردّه؛ لأن الهاء خفيّة، فلن يُعتدّ بها، فكأنّ الدال قد وَليها الألف والواو، وحَكَى ثعلبٌ التثليث