Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 4, halaman 183

  1. (١) (كتاب الإيمان)
  2. (٧٢) - (باب تألف قلب من يخاف على إيمانه؛ لضعفه، والنهي عن القطع بالإيمان من غير دليل قاطع)

والوجه الثاني: أن يكون من باب التجريد، وهو أن يُجرِّد من نفسه شخصًا، ويُخبِر عنه، وذلك أن القياس في قوله: "وسعد جالسٌ" أن يقول: وأنا جالسٌ، ولكنه جرّد من نفسه ذلك، وأخبر عنه بقوله: "وسعد جالسٌ"، وهو من مُحسّنات الكلام، من الضروب المعنويّة الراجعة إلى وظيفة البلاغة. انتهى (¬١).

(قَالَ سَعْدٌ) أي: ابن أبي وقّاص ﵁ (فَتَرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْهُمْ) أي: أولئك الرهط (مَنْ لَمْ يُعْطِهِ) "من" اسم موصول مفعول "ترك" (وَهُوَ أَعْجَبُهُمْ إِلَيَّ) فيه التفاتٌ، إذ الظاهر أن يقول: إليه؛ لقوله: "وسعدٌ جالسٌ"، ولم يقل: وأنا جالسٌ، وهو التفاتٌ من الغيبة إلى التكلّم.

وفي رواية صالح بن كيسان الآتية بعده: "أعطى رسول الله ﷺ رهطًا، وأنا جالسٌ فيهم"، فساقه بلا تجريد، ولا التفات، وزاد فيه: "فقمت إلى رسول الله ﷺ، فساررته … "، وهذه الزيادة عند البخاريّ أيضًا في "كتاب الزكاة"، وغَفَلَ بعضهم، فعزاها إلى مسلم فقط، والرجل المتروك اسمه جُعَيل بن سُرَاقة الضَّمْريّ، سمَّاه الواقديّ في "المغازي"، قاله في "الفتح" (¬٢).

(فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ؟) أَيْ: أَيُّ سبب لعُدُولك عنه إلى غيره؟، قال العينيّ ﵀: كلمة "ما" للاستفهام، واللام تتعلّق بمحذوف، وكذلك كلمة "عن"، وهو "حَصَلَ" في اللام، و"أعرضتَ"، ونحوه في "عن". انتهى (¬٣).

ولفظ "فلان" كناية عن اسم أُبْهِم بعد أن ذُكِرَ (فَوَ اللهِ) فيه القسم في الإخبار على سبيل التأكيد (إِنِّي لَأُرَاهُ مُؤْمِنًا) قال القرطبيّ ﵀: الرواية بضمّ همزة "أُراه"، بمعنى أظنّه.

وهو مِن حلف سعد على ما ظنّه، فكانت هذه اليمين لاغيةً، ولذلك لم يُنكرها النبيّ ﷺ، ولا أمره بكفّارة عنها، فكان فيه دليلٌ على جواز الحَلِف

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 4، ص 183 (SanadKitab #148870, hlm. urut 2201)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.