إلا خلٌّ، فقال ذلك جبرًا لقلب مَن قدّمه، وتطييبًا لنفسه، لا تفضيلًا له على غيره؛ إذ لو حصل نحو لحم، أو عسل، أو لبن، كان أحقّ بالمدح. انتهى.
ويؤيّد هذا ما أخرجه أحمد في "مسنده" -إن صحّ- عن عبد الله بن عُبيد بن عُمير قال: دخل على جابر نفر من أصحاب النبيّ ﷺ، فقدَّم إليهم خبزًا وخلًّا، فقال: كلوا، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "نعم الإدام الخلّ"، إنه هلاك بالرجل أن يدخل عليه النفر من إخوانه، فيحتقر ما في بيته أن يقدِّمه إليهم، وهلاك بالقوم أن يحتقروا ما قُدِّم إليهم. انتهى (¬١).
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة ﵂ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٨/ ٥٣٣٩ و ٥٣٤٠] (٢٠٥١)، و (الترمذيّ) في "الأطعمة" (١٨٤٠)، و (ابن ماجه) في "الأطعمة" (٣٣١٦)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٥/ ١٤٨)، و (الدارميّ) في "سننه" (٢/ ١٣٨)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٥/ ١٩٨)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (٧/ ٤٢٣)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (١٠/ ٦٢)، وفوائده تأتي في شرح حديث جابر ﵁ الآتي- إن شاء الله تعالى-.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٣٤٠] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاهُ مُوسَى بْنُ قُرَيْشِ بْنِ نَافِعٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ: "نِعْمَ الأُدُمُ، وَلَمْ يَشُكَّ).
رجال هذا الإسناد: ثلاثة:
١ - (مُوسَى بْنُ قُرَيْشِ بْنِ نَافِعٍ التَّمِيمِيُّ) البخاريّ، مقبول [١١] (ت ٢٥٢) من أفراد المصنّف تقدم في "الحيض" ١٣/ ٧٦٦.