٢ - (ومنها): استحباب مدح الشخص طعامه أمام الآكلين حتى ينبسطوا لِأَكْله، ويقضوا حاجاتهم منه.
٣ - (ومنها): جواز أخذ الإنسان بيد صاحبه في تماشيهما؛ لِأَخْذه ﷺ بيد جابر ﵁.
٤ - (ومنها): استحباب مواساة الحاضرين على الطعام.
٥ - (ومنها): أنه يستحبّ جعل الخبز ونحوه بين أيدي الآكلين بالسويّة.
٦ - (ومنها): أنه لا بأس بوضع الأرغفة، والأقراص صحاحًا، غير مكسورة، ومكسّرةً.
٧ - (ومنها): بيان حُكم من حلف أن لا يأتدم، فأكل خبزًا بخلّ، فإنه يحنث؛ لأنه ﷺ سمّاه "إدامًا" ومَدَحه.
٨ - (ومنها): ما قاله القرطبيّ: وقسمة النبيّ ﷺ الأقرصة نصفين يدلّ على جواز فعل مثل ذلك مع الضيف، بل يدلّ على كرم أخلاق فاعله، وإيثاره الضيف عند قلّة الطعام، كما فعل النبيّ ﷺ، فإن الذي قُدّم إليه كان غداءه، فإن أقرصتهم صغار، لا سيّما في مثل ذلك الوقت، ومع ذلك، فشرّك فيه غيره، وفاءً بقوله ﷺ: "طعام الواحد كافي الاثنين، وطعام الاثنين كافي الثلاثة"، رواه مسلم.
٩ - (ومنها): أن فيه استحباب حب الأشياء التي يُحبها النبيّ ﷺ، وإن لم تكن ملائمة لطبع الشخص، فقد قال جابر ﵁: "فما زلت أحبّ الخلّ منذ سمعتها من نبيّ الله ﷺ"، وقال طلحة: "ما زلت أحبّ الخلّ منذ سمعتها من جابر ﵁"، وهذا من علامة كمال المحبّة له ﷺ، فإن من أحبّ شخصًا أحبّ كلّ ما يُحبه المحبوب، وكلّ من ينتسب إليه.
١٠ - (ومنها): قال القرطبيّ ﵀ أيضًا: الإدام: كلّ ما يُؤتدم به؛ أي: يُؤكل به الخبز مما يُطيّبه، سواء كان مما يُصطبغ به؛ كالأَمْراق، والمائعات، أو مما لا يُصطبغ به؛ كالجامدات؛ كاللحم، والبيض، والجبن، والزيتون، وغير ذلك، هذا معنى الإدام عند الجمهور، من الفقهاء، والعلماء، سلفًا، وخلفًا، وشذّ أبو حنيفة، وصاحبه أبو يوسف، فقالا في البيض، واللحم المشويّ، وشِبْه ذلك، مما لا يُصطبغ به ليس شيء من ذلك بإدام.