والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (يُقَالُ لَهُ: أَبُو طَلْحَةَ. . . إلخ) تقدّم أن الخطيب قال بهذا، لكنه قال: أظنّه غير أبي طلحة زيد بن سهل المشهور، فتنبّه.
وقوله: (وَسَاقَ الْحَدِيثَ. . . إلخ) فاعل "ساق" ضمير ابن فُضيل.
[تنبيه]: رواية محمد بن غزوان عن أبيه هذه ساقها الطبريّ ﵀ في "تفسيره" بسند المصنّف، فقال:
حدّثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن فضيل، عن أبيه، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: جاء رجل إلى النبيّ ﷺ؛ ليضيفه، فلم يكن عنده ما يضيفه، فقال: "ألا رجل يُضيف هذا ﵀؟ " فقام رجل من الأنصار يقال له: أبو طلحة، فانطلق به إلى رحله، فقال لامرأته: أكرمي ضيف رسول الله ﷺ، نَوِّمي الصبية، وأطفئي المصباح، وأَريه بأنك تأكلين معه، واتركيه لضيف رسول الله ﷺ، ففعلت، فنزلت: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾. انتهى (¬١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٣٥١] (٢٠٥٥) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، حَدَّثنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِقْدَادِ، قَالَ: أَقْبَلْتُ أنَا وَصَاحِبَانِ لِي، وَقَدْ ذَهَبَتْ أَسْمَاعُنَا، وَأَبْصَارُنَا، مِنَ الْجَهْدِ، فَجَعَلْنَا نَعْرِضُ أَنْفُسَنَا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ يَقْبَلُنَا، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ، فَانْطَلَقَ بِنَا إِلَى أَهْلِهِ، فَإذَا ثَلَاثَةُ أَعْنُزٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "احْتَلِبُوا هَذَا اللَّبَنَ بَيْنَنَا"، قَالَ: فَكُنَّا نَحْتَلِبُ، فَيَشْرَبُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا نَصِيبَهُ، وَنَرْفَعُ (¬٢) لِلنَّبِيِّ ﷺ نَصِيبَهُ، قَالَ: فَيَجِيءُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيُسَلِّمُ تَسْلِيمًا لَا يُوقِظُ نَائِمًا، ويُسْمِعُ الْيَقْظَانَ، قَالَ: ثُمَّ يَأْتي الْمَسْجِدَ، فَيُصَلِّي، ثُمَّ يَأْتي شَرَابَهُ، فَيَشْرَبُ، فَأَتَانِي الشَّيْطَانُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، وَقَدْ شَرِبْتُ نَصِيبِي، فَقَالَ: مُحَمَّدٌ يَأْتِي الأَنْصَارَ، فَيُتْحِفُونَهُ، وَيُصِيبُ عِنْدَهُمْ مَا بهِ حَاجَةٌ إِلَى هَذِهِ الْجُرْعَةِ، فَأَتَيْتُهَا، فَشَرِبْتُهَا، فَلَمَّا أَنْ وَغَلَتْ فِي بَطْنِي، وَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ إِلَيْهَا سَبِيلٌ، قَالَ: نَدَّمَنِي الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: وَيْحَكَ، مَا