٢ - (ومنها): ما كان عليه الصحابة ﵃ في أول الأمر من الفقر، وضيق العيش، فلم يستطيعوا أن يواسوا المقداد وصاحبيه حين عرضوا عليهم أنفسهم، مع أنهم موصوفون بقوله ﷿: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾، إلا أن عدم شيء في بيوتهم أدّاهم إلى أن لا يقبلوهم.
٣ - (ومنها): بيان استحباب السلام لمن دخل بيتًا، وإن كان فيه نائمون، وقال القرطبيّ ﵀: في الحديث دليل على مشروعية السَّلام عند دخول البيت، وقد استحبَّه مالك، وأن ذلك مما ينبغي أن يكون برفق، واعتدال. انتهى (¬١).
٤ - (ومنها): بيان آداب السلام على الأيقاظ في موضع فيه نِيام، أو من في معناهم، فإنه يكون سلامًا متوسطًا بين الرفع والمخافتة، بحيث يسمعه الأيقاظ، فيردّوه، ولا يُهَوّش على النائمين.
٥ - (ومنها): أن فيه الدعاءَ للمحسِن، والخادم، ولمن سيفعل خيرًا.
٦ - (ومنها): بيان ما كان عليه النبيّ ﷺ من الحلم، والأخلاق العليّة، والمحاسن المرضية، وكرم النفس، والصبر، والإغضاء عن حقوقه، فإنه ﷺ لم يسأل عن نصيبه من اللبن.
٧ - (ومنها): أن فيه معجزات النبوة، وآثار بركته ﷺ، حيث كانت الأعنز كلّهنّ حُفّلًا في غير الوقت المعتاد، وذلك من الله ﷾ عليه وعلى الناس أجمعين، كما قال تعالى: ﴿وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ [النساء: ١١٣]، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٣٥٢] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ).
رجال هذا الإسناد: ثلاثة:
١ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) المعروف بابن راهويه، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
٢ - (النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ) المازنيّ، أبو الحسن البصريّ النحويّ، نزيل