وقوله: (أَوْ كَمَا قَالَ) شكّ من الراوي، ولم أعرفه من هو؟، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عبد الرحمن بن أبي بكر الصدّيق ﵄ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢٠/ ٥٣٥٣] (٢٠٥٦)، و (البخاريّ) في "البيوع" (٢٢١٦) و"الهبة" (٢٦١٨) و"الأطعمة" (٥٣٨٢)، و (أحمد) في "مسنده" (١/ ١٩٧ و ١٩٨)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٥/ ٢٠٤ و ٢٠٥)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٩/ ٢١٥)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): أن فيه المواساةَ عند الضرورة.
٢ - (ومنها): أن فيه ظهورَ البركة في الاجتماع على الطعام.
٣ - (ومنها): جواز القَسَم لتأكيد الخبر، وإن كان المخبِر صادقًا.
٤ - (ومنها): أن فيه معجزةً ظاهرةً وآيةً باهرة للنبيّ ﷺ من تكثير القَدْر اليسير من الصاع، ومن اللحم حتى وَسِع الجمع المذكور، وفضل منه.
وقال النوويّ ﵀: وفي هذا الحديث معجزتان ظاهرتان لرسول الله ﷺ، إحداهما: تكثير سواد البطن حتى وَسِع هذا العدد، والأخرى: تكثير الصاع ولحم الشاة حتى أشبعهم أجمعين، وفَضَلت منه فضلة حملوها؛ لعدم حاجة أحد إليها، وفيه مواساة الرفقة فيما يَعْرِض لهم من طُرْفة وغيرها، وأنه إذا غاب بعضهم خُبِئ نصيبه. انتهى (¬١).
قال الحافظ ﵀: "ولم أر هذه القصة إلا من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر ﵄، وقد ورد تكثير الطعام في الجملة من أحاديث جماعة من الصحابة ﵃ محل إيرادها كتاب علامات النبوّة" (¬٢).