الجيش كلهم فما كان إلَّا بعد أن صارت عند النبيّ ﷺ على ظاهر الخبر، والله أعلم.
وقد رَوَى أحمد، والترمذيّ، والنسائيّ من حديث سمرة ﵁ قال: "أُتِي النبيّ ﷺ بقَصْعة فيها ثريد، فأكل، وأكل القوم، فما زالوا يتداولونها إلى قريب من الظهر، يأكل قوم، ثم يقومون، ويجيء قوم، فيتعاقبونه، فقال رجل: هل كانت تُمَدّ بطعام؟ قال: أما من الأرض فلا، إلَّا أن تكون كانت تُمَدّ من السماء".
قال الحافظ: قال بعض شيوخنا: يَحْتَمِل أن تكون هذه القصعة هي التي وقع فيها في بيت أبي بكر ما وقع (¬١)، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عبد الرَّحمن بن أبي بكر الصدّيق ﵄ هذا متَّفقٌ عليه.
(المسألة الثاتية): في تخريجه:
أخرجه (الصنّف) هنا [٢٠/ ٥٣٥٤ و ٥٣٥٥] (٢٠٥٧)، و (البخاريّ) في "الصلاة" (٦٠٢) و"المناقب" (٣٥٨١) و"الأدب" (٦١٤٠ و ٦١٤١)، و (أبو داود) (٣٢٧٠)، و (أحمد) في "مسنده" (١/ ١٩٧ و ١٩٨)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٥/ ٢٠٤ و ٢٠٦)، و (البزار) في "مسنده" (٦/ ٢٢٧)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (١٠/ ٣٤)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان التجاء الفقراء إلى المساجد عند الاحتياج إلى المواساة، إذا لَمْ يكن في ذلك إلحاح، ولا إلحاف، ولا تشويش على المصلين، واستحباب مواساتهم عند اجتماع هذه الشروط.
٢ - (ومنها): مشروعية التوظيف في المخمصة.