الرَّجُلِ يَكْفِي رَجُلَيْن، وَطَعَامُ رَجُلَيْنِ يَكْفِي أَرْبَعَةً، وَطَعَامُ أَرْبَعَةٍ يَكْفِي ثَمَانِيَةً").
رجال هذا الإسناد: ستّة:
وكلّهم تقدّموا قريبًا، و"جرير" هو: ابن عبد الحميد، و"الأعمش" هو: سليمان بن مِهْران، والحديث من أفراد المصنّف ﵀، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله، ولله الحمد والمنّة.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٢٢) - (بَابٌ "المُؤْمِنُ يَأْكُلُ في مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ")
" المِعَى" بكسر الميم، مقصورًا، وفي لغة حكاها في "المحكم" بسكون العين، بعدها تحتانية، والجمع أمعاء، ممدودًا، وهي المصارين (¬١)، وقد وقع في شعر القطاميّ بلفظ الإفراد في الجمع، فقال في أبيات له، حكاها أبو حاتم:
حَوَالِبُ غَزْرًا وَمِعًى جِيَاعًا
وهو كقوله تعالى: ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا﴾ [غافر: ٦٧]، قال أبو حاتم السجستانيّ: المِعى مذكر، ولم أسمع من أثق به يؤنثه، فيقول: مِعًى واحدة، لكن قد رواه من لا يوثق به. انتهى (¬٢).
وقال في "القاموس"، و"شرحه": "الْمَعْيُ" بالفتح، و"الْمِعَى" كإِلَي، من أعفاج البطن، الأُولى عن ابن سِيدَهْ، واقتصر الجوهريّ وغيره على الأخيرة، وبه جاء الحديث: "المؤمن يأكل في مِعًى واحد"، وهو مذكَّر، وقد يؤنث، قال الفرّاء: أكثر الكلام على تذكيره، وربما ذهبوا به إلى التأنيث، كأنه واحد دلّ على الجمع، وأنشد للقطاميّ [من الوافر]: