[تنبيه]: رواية سفيان الثوريّ عن الأعمش هذه ساقها البخاريّ ﵀ في "صحيحه"، فقال:
(٥٠٩٣) - حدّثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: "ما عاب النبيّ ﷺ طعامًا قطّ إن اشتهاه أكله، وإن كرهه تركه". انتهى (¬١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٣٧٢] ( … ) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْب، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ - وَاللَّفْظُ لأَبِي كُرَيْبٍ - قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُوً مُعَاوَيةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أبِي يَحْيَى مَوْلَى آلِ جَعْدَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَابَ طَعَامًا قطُّ، كَانَ إِذَا اشْتَهَاهُ أكَلَهُ، وإِنْ لَمْ يَشْتهِهِ سَكَتَ).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (عَمْرٌو النَّاقِدُ) هو: عمرو بن محمد بن بُكير البغداديّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (أَبُو يَحْيَى مَوْلَى آلِ جَعْدَةَ) ابن هُبيرة المخزوميّ المدنيّ، مقبولٌ [٤].
رَوَى عن أبي هريرة هذا الحديث، وعنه الأعمش.
أخرج له البخاريّ في "الأدب المفرد"، والمصنّف، وابن ماجه، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الموضع.
والباقون تقدّموا في البابين الماضيين.
[تنبيه]: قال النوويّ ﵀: ذَكَر مسلم في الباب اختلاف طرُق هذا الحديث، فرواه أوّلًا من رواية الأكثرين عن الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، ثم رواه عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي يحيى مولى آل جعدة، عن أبي هريرة، وأنكر عليه الدارقطنيّ هذا الإسناد الثاني، وقال: هو مُعَلٌّ، قال القاضي عياض: وهذا الإسناد من الأحاديث المعلّة في كتاب مسلم التي بَيّن مسلم علّتها كما وَعَدَ في خطبته، وذكر الاختلاف فيه، ولهذه العلّة لم يذكر البخاريّ حديث أبي معاوية، ولا خَرّجه من طريقه، بل خَرَّجه من طريق آخر،