"الذي يشرب في آنية الفضة، إنما يجرجر في بطنه نار". انتهى (¬١).
ورواية عبد الرحمن السرّاج عن نافع، ساقها أبو عوانة: ﵀ أيضًا في "مسنده"، مقرونًا بأيوب، فقال:
(٨٤٥٧) - حدّثنا أحمد بن يوسف التغلبيّ صاحب أبي عبيد، وعباس الدُّوريّ قالا: ثنا أبو النعمان، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، وعبد الله السراج، عن نافع، عن زيد بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أم سلمة، قالت: قال رسول الله ﷺ: "إن الذي يشرب في آنية فضة، إنما يجرجر في بطنه نار جهنم". انتهى (¬٢).
وقوله: (وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَحَدٍ مِنْهُمْ ذِكْرُ الأَكل، وَالذَّهَب، إِلَّا فِي حَدِيثِ ابْنِ مُسْهِرٍ) هذا إشارة إلى أن عليّ بن مسهر تفرّد بذكر الأكل، والذهب في الحديث، مخالفًا للجماجمة، والمراد بمخالفته مخالفة من رواه عن عبيد الله، عن نافع، وإنما قيّدته بهذا؛ لأن في رواية عثمان بن مُرّة، عن عبد الله بن عبد الرحمن التالية ذِكْر الذهب، والله تعالى أعلم.
ثم رأيت البيهقيّ ﵀ حقّق الموضوع في "الكبرى"، ودونك نصّه: قال ﵀ بعد إخراج الحديث ما نصّه: قال مسلم ﵀: وليس في حديث أحد منهم - يعني: حديث الجماعة الذين رووه عن نافع، ثم الجماعة الذين رووه عن عبيد الله بن عمر - ذكرُ الأكل، والذهب، إلا في حديث ابن مسهر، ثم أخرج الحديث الآتي بعد هذا عند مسلم بسنده، عن عثمان بن مرّة، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن، عن خالته أم سلمة ﵄ قالت: قال رسول الله ﷺ: "من شَرِب في إناء من ذهب، أو فضة، فإنما يُجرجر في بطنه نارًا من جهنم".
ثم قال البيهقيّ: وفي هذا ذكر الذهب دون الأكل، وقد روينا ذكر الأكل في حديث حُذيفة بن اليمان، ثم في حديث عليّ بن أبي طالب، وأنس بن مالك ﵁ في "كتاب الطهارة"، وبالله التوفيق. انتهى كلام البيهقيّ ﵀ (¬٣).
قال الجامع عفا الله عنه: حاصل ما أشار إليه البيهقيّ أن تفرّد عليّ بن