Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 34, halaman 505

  1. ٣٧ - (كتاب اللباس، والزينة)

فمن مقدّمة هذه المبادئ أن اللباس يجب أن يكون ساترًا لعورة الإنسان، فالإسلام يُلزم الرجل أن يلبس ما يستر ما بين سرّته وركبتيه، ويُلزم المرأة أن تستر جميع جسدها ما عدا وجهها وكفّيها، وقدميها على خلاف في ذلك، فسترُ العورة من أهمّ ما يُقصد باللباس، قال الله - سبحانه الله وتعالى -: ﴿يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا﴾ الآية [الأعراف: ٢٦] فبيّن الله - سبحانه الله وتعالى - أن مواراة السوءة، وهو ستر العورة من أعظم مقاصد اللباس، وإن اللباس الذي يُخلّ بهذا المقصد يُهمل ما خُلق اللباس لأجله، فيَحْرُم على الإنسان استعماله، فكلّ لباس ينكشف معه جزء من عورة الرجل والمرأة لا تُقرّه الشريعة الإسلاميّة مهما كان جميلًا، أو موافقًا لِدُور الأزياء، وكذلك اللباس الرقيق، أو اللاصق بالجسم الذي يحكي للناظر شكل حصّة من الجسم الذي يجب سَتْره، فهو في حكم ما سبق في الحرمة، وعدم الجواز.

والمبدأ الثاني أن اللباس إنما يُقصد به الستر والتجمّل، أما الستر فَلِما سبق، وأما التجمّل فلأن الله - سبحانه الله وتعالى - سمّاه زينة في قوله ﷿: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١]، وفي قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ [الأعراف: ٣٢]، وقد أخرج النسائيّ عن أبي الأحوص، عن أبيه قال: دخلت على النبيّ ﷺ، فرآني سيئ الهيئة، فقال: "ألك من مال؟ " قلت: نعم، من كلّ المال قد آتاني الله، فقال: "إذا كان لك مالٌ، فَلْيُرَ عليك" (¬١)، وفي رواية ابن حبّان في "صحيحه"، عن أبي الأحوص، عن أبيه أنه أَتَى النبيّ ﷺ، فرآه رسول الله ﷺ أشعث، أغبر، في هيئة أعرابيّ، فقال: "ما لك من المال؟ " قال: من كل المال قد آتاني الله، قال: "إن الله إذا أنعم على العبد نعمةً، أحب أن تُرَى به" (¬٢).

وعن ابن عمر ﵄ أن النبيّ ﷺ قال: "إن الله يُحبّ أن يُرى أثرُ نعمته على عبده"، أخرجه الترمذي، وحسّنه (¬٣).

وأما ما يُقصد به الخيلاء، والكبر، أو الأشر، والبطر، أو الرياء، فهو

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 34، ص 505 (SanadKitab #148870, hlm. urut 22139)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.