وقوله: (كِلَاهُمَا عَنْ نَافِع) أن عبيد الله العمريّ، وموسى بن عُقبة رويا هذا الحديث عن نافع … إلخ.
[تنبيه]: رواية عبيد الله بن عمر، عن نافع ساقها النسائيّ في "سننه"، فقال:
(٩٥٧٠) - أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: أنبأنا عبد الله بن نُمير، قال: حدّثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب (¬١)، أنه رأى حُلّة سيراء تباع عند باب المسجد، فقلت: يا رسول الله ﷺ لو اشتريتها هذا ليوم الجمعة، وللوفد إذا قَدِموا عليك، فقال رسول الله ﷺ: "إنما يلبس هذه من لا خَلاق له في الآخرة"، قال: فأتي رسول الله ﷺ بعدُ منها بحلل، فكساني منها حلة، فقال: يا رسول الله كسوتنيها، وقد قلت فيها ما قلت؟ قال النبيّ ﷺ: "إني لم أكسكها لتلبسها، إنما كسوتكها لتكسوها، أو لتبيعها"، فكساها عمر أخًا له من أمه مشركًا. انتهى.
وأما رواية موسى بن عُقبة، عن نافع فلم أجد من ساقها بتمامها، فليُنظر، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٣٩٢] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَى عُمَرُ عُطَارِدًا التَّمِيمِي يُقِيمُ بِالسُّوقِ حُلَّةً سِيَرَاءَ - وَكَانَ رَجُلًا يَغْشَى الْمُلُوكَ، وَيُصِيبُ مِنْهُمْ - فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي رَأَيْتُ عُطَارِدًا يُقِيمُ فِي السُّوقِ حُلَّةً سِيَرَاءَ، فَلَوِ اشْتَرَيْتَهَا، فَلَبِسْتَهَا لِوُفُودِ الْعَرَب، إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ - وَأَظُنُّهُ قَالَ: وَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ - فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ"، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحُلَلٍ سِيَرَاءَ، فَبَعَثَ إِلَى عُمَرَ بِحُلَّةٍ، وَبَعَثَ إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زيدٍ بِحُلَّةٍ، وَأَعْطَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ حُلَّةً، وَقَالَ: "شَقِّقْهَا خُمُرًا بَيْنَ