وبالكاف، رواية غيره، وهي في الحالتين منسوبة إلى اسم أعجميّ، كما قالوا: كسروانية، فنسبوها إلى كسرى، والله تعالى أعلم (¬١).
(لَهَا لِبْنَةُ دِيبَاجٍ) - بكسر اللام، وإسكان الباء - هكذا ضبطها القاضي، وسائر الشُّرّاح، وكذا هي في كتب اللغة، والغريب، قالوا: وهي رُقعة في جيب القميص، هذه عبارتهم كلِّهم، والله أعلم (¬٢).
وقوله: (وَفَرْجَيْهَا) بفتح الفاء، وسكون الراء: تثنية فَرْج، وهو الْفَتْق، جمعه فُرُوجٌ، مثل فَلْس وفُلُوس، قاله الفيّوميّ ﵀ (¬٣).
وقال الشوكانيّ ﵀: الفَرْجُ في الثوب: الشقّ الذي يكون أمام الثوب، وخلفه، في أسفلها، وهما المراد بقوله: "فرجيها". انتهى (¬٤).
وقوله: (وَفَرْجَيْهَا مَكْفُوفَيْنِ بِالدِّيبَاجِ) منصوبين على إضمار فعل؛ أي: ورأيت فرجيها مكفوفين، وعند الخشني، وغيره: "وفرجاها مكفوفان" مرفوعًا على الابتداء والخبر، والواو حالية، قاله القرطبيّ ﵀ (¬٥).
وقال النوويّ ﵀: وأما قولها: "وفرجيها مكفوفين" فكذا وقع في جميع النُّسخ: "وفرجيها مكفوفين"، وهما منصوبان بفعل محذوف؛ أي: ورأيت فرجيها مكفوفين، ومعنى المكفوف: أنه جُعِل لها كُفة بضم الكاف، وهو ما يُكَفّ به جوانبها، ويعطف عليها، ويكون ذلك في الذيل، وفي الفَرْجين، وفي الكُفين. انتهى (¬٦).
(فَقَالَتْ) أسماء ﵂: (هَذِهِ) الجبّة (كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ) أم المؤمنين ﵂ (حَتى قُبِضَتْ) بالبناء للمفعول؛ أي: إلى أن ماتت، (فَلَمَّا قُبِضَتْ قَبَضْتُهَا)؛ أي: أخذتها، (وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَلْبَسُهَا) فيه جواز لباس الجبة، ولباس ما له فرجان، وأنه لا كراهة فيه. (فَنَحْنُ نَغْسِلُهَا لِلْمَرْضَى) جَمْع مريض، (يُسْتَشْفَى