البيان، عن وقت الخطاب؛ لأن النبيّ ﷺ، أرسل الحلة إلى عليّ ﵁، فبنى عليّ على ظاهر الإرسال، فانتفع بها في أَشْهَر ما صُنعت له، وهو اللبس، فبيّن له النبيّ ﷺ أنه لم يُبح له لُبسها، وإنما بعث بها إليه ليكسوها غيره، ممن تباح له، وهذا كله إن كانت القصة وقعت بعد النهي عن لبس الرجال الحرير. انتهى (¬١). والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٤١٠] ( … ) - (حَدَّثَنَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي: ابْنَ جَعْفَرٍ - قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ فِي حَدِيثِ مُعَاذٍ ﵀: "فَأَمَرَنِي، فَأَطَرْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي"، وَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ: "فَأَطَرْتُهَا بَيْنَ نِسَائي"، وَلَمْ يَذْكُرْ: "فَأَمَرَني").
رجال هذا الإسناد: ستة:
وكلّهم ذُكروا في الباب.
وقوله: (فَأَطَرْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي)؛ أي: شققتها، وقَسَمتها.
[تنبيه]: رواية معاذ بن معاذ، عن شعبة ساقها الإمام أحمد ﵀ في "مسنده"، فقال:
(١١٧١) - حدّثنا عبد الله، حدّثني أبي، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن أبي عون، عن أبي صالح، قال: سمعت عليًّا ﵁ قال: أهديت لرسول الله ﷺ حلّة سيراء، فبعث بها إليّ رسول الله ﷺ، فخرجت فيها، فغضب رسول الله ﷺ حتى رأيت الغضب في وجهه، فقال: "إني لم أعطكها لتلبسها"، قال: فأمرني، فأطرتها بين نسائي. انتهى (¬٢).
وأما رواية معاذ بن معاذ، عن شعبة، فلم أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم.