موسى بن عقبة، عن نافع، بلفظ: "صَنَع النبيُّ ﷺ خاتَمًا من ذهب، فتختم به في يمينه، ثم جلس على المنبر فقال: إني كنت اتخذت هذا الخاتم في يميني، ثم نبذه … " الحديث، وهذا صريح من لفظه ﷺ رافعٌ لِلَّبس، وموسى بن عقبة أحد الثقات الأثبات.
وأما ما أخرجه ابن عديّ من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبو داود من طريق عبد العزيز بن أبي رَوّاد، كلاهما عن نافع، عن ابن عمر: "كان النبيّ ﷺ يتختم في يساره"، فقد قال أبو داود بعده: ورواه ابن إسحاق، وأسامة بن زيد، عن نافع: "في يمينه". انتهى.
ورواية ابن إسحاق قد أخرجها أبو الشيخ في "كتاب أخلاق النبيّ ﷺ" من طريقه، وكذا رواية أسامة، وأخرجها محمد بن سعد أيضًا، فظهر أن رواية اليسار في حديث نافع شاذّة، ومن رواها أيضًا أقلّ عددًا، وألْيَن حفظًا ممن روى اليمين.
وقد أخرج الطبرانيّ في "الأوسط" بسند حسن، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: "كان النبيّ ﷺ يتختم في يمينه".
وأخرج أبو الشيخ في "كتاب أخلاق النبيّ ﷺ" من رواية خالد بن أبي بكر، عن سالم، عن ابن عمر نحوه، فرَجَحَت رواية اليمين في حديث ابن عمر أيضًا.
وقد ورد التختم في اليمين أيضًا في أحاديث أخرى، منها عند مسلم، من حديث أنس: "أن النبيّ ﷺ لبس خاتَمًا من فضة في يمينه، فصّه حبشيّ".
وأخرج أبو داود أيضًا من طريق ابن إسحاق، قال: رأيت على الصَّلْت بن عبد الله خاتَمًا في خنصره اليمين، فسألته، فقال: رأيت ابن عباس يلبس خاتمه هكذا، وجعل فصّه على ظهرها، ولا إخال ابن عباس إلا ذكره عن النبيّ ﷺ، وأورده الترمذيّ من هذا الوجه مختصرًا: "رأيت ابن عباس يتختم في يمينه، ولا إخاله إلا قال: رأيت رسول الله ﷺ يتختم في يمينه".
وللطبرانيّ من وجه آخر، عن ابن عباس: "كان النبيّ ﷺ يتختم في يمينه"، وفي سنده لِينٌ.
وأخرج الترمذيّ أيضًا من طريق حماد بن سلمة: رأيت ابن أبي رافع