وتعقبه الطبريّ بأن ظاهره النَّسخ، وليس ذلك مراده، بل الإخبار بالواقع اتفاقًا، والذي يظهر أن الحكمة فيه ما تقدم. انتهى ما في "الفتح" (¬١).
قال الجامع عفا الله عنه: الذي يترجّح عندي في هذه المسألة هو ما أشار إليه أبو داود ﵀ فيما سبق نقله عنه، وهو استواء الأمرين، فكلّ من التختّم في اليمين، وفي اليسار جائز، لا كراهة في أحدهما؛ لصحّة الأحاديث بكلٍّ منهما، كما سبق تحقيقه آنفًا، فتأمل بالإمعان، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٤٦٤] ( … ) - (وَحَدَّثَنِيهِ أحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ، حَدَّثَنَا أنسٌ - يَعْني: ابْنَ عِيَاضٍ - عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٍ (ح) وَحَدَّثَنَا هَارُونُ الأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، كِلَاهُمَا عَنْ أُسَامَةَ، جَمَاعَتُهُمْ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: في خَاتِمِ الذَّهَب، نَحْوَ حَدِيثِ اللَّيْثِ).
رجال هذه الأسانيد: ثلاثة عشر:
١ - (أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ) الضّبّيّ، أبو عبد الله البصريّ، ثقةٌ رُمي بالنصب [١٠] (ت ٢٤٥) (م ٤) تقدم في "الإيمان" ١/ ١٠٣.
٢ - (عَبْدُ الْوَارِثِ) بن سعيد بن ذكوان العنبريّ البصريّ، تقدّم قريبًا.
٣ - (أَيُّوبُ) بن أبي تميمة السختيانيّ، تقدّم قبل باب.
٤ - (مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ) المخزوميّ المدنيّ، صدوقٌ [١٠] (ت ٢٣٦) تقدم في "الإيمان" ٨١/ ٤٣٣.
[تنبيه]: قوله (الْمُسَيَّبِيُّ) بضمّ الميم، وفتح المثنّاة التحتيّة المشدّدة: نسبة إلى جدّه الأعلى المسيّب بن أبي السائب (¬٢).
٥ - (أنسُ بْنُ عِيَاضِ) بن ضَمْرة الليثيّ، أبو ضمرة المدنيّ، ثقةٌ [٨] (ت ٢٠٠) وله (٩٦) سنةً (ع) تقدم في "الإيمان" ٨١/ ٤٣٣.