مختلَف في الاحتجاج به إذا انفرد، فكيف إذا خالف؟ وعلى تقدير ثبوته، فلعله لبسه مرّةً قبل النهي، قاله في "الفتح" (¬١).
وقوله: (قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ)؛ يعني: شيخه الثاني، وهو محمد بن عبد الله بن نُمير، قال في روايته عن أبيه: (حَتَّى وَقَعَ فِي بِئْرِ) بغير تنوين؛ للمضاف المحذوف تخفيفًا؛ أي: في بئر أريس، (وَلَمْ يَقُلْ: مِنْهُ)؛ أي: لم يزد لفظ: "منه"، وإنما ذَكَره يحيى بن يحيى، شيخه الأول، وظاهر هذا أن ابن نمير ذَكر لفظ: "في بئر أريس"، وإنما ترك ذِكر "أريس" هنا اختصارًا، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عمر ﵄ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١/ ٥٤٦٥ و ٥٤٦٦] ( … )، و (البخاريّ) في "اللباس" (٥٨٧٣)، و (الترمذيّ) في "الشمائل" (٨٩ و ٩٥)، و (النسائيّ) في "الزينة" (٨/ ١٩٢) و"الكبرى" (٥/ ٤٥٠)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٨/ ٤٦٣)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٢٢)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٥٤٩٥)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٥/ ٢٦٢)، و (الطبرانيّ) في "الأوسط" (٦/ ٣٧١)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٤/ ١٤٢)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (٣١٣٣ و ٣١٣٤)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده (¬٢):
١ - (منها): بيان جواز اتّخاذ الخاتم من الورق، قال النوويّ ﵀: وقد أجمع المسلمون على جواز خاتم الفضة للرجال، وكَرِه بعض علماء الشام المتقدِّمين لُبسه لغير ذي سلطان، ورووا فيه أثرًا، وهذا شاذّ مردود، قال الخطابيّ: ويُكره للنساء خاتم الفضة؛ لأنه من شعار الرجال، قال: فإن لم تجد خاتم ذهب فلتصفّره بزعفران وشِبهه، وهذا الذي قاله ضعيف، أو باطل،